فهرس الكتاب

الصفحة 4666 من 8432

عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي رَدِّهَا عَلَى غَيْرِهِ . فَلَوْ قَالَ لَهَا: إِذَا حِضْتِ فَأَنْتِ وَضَرَّتُكِ طَالِقَتَانِ فَقَالَتْ قَدْ حِضْتُ فما الحكم فَإِنْ صَدَّقَهَا طُلِّقَتْ هِيَ وَضَرَّتُهَا ، وَإِنْ أَكْذَبَهَا طُلِّقَتْ هِيَ ، وَلَمْ تُطَلَّقْ ضَرَّتُهَا لِأَنَّ قَوْلَهَا عَلَى نَفْسِهَا مَقْبُولٌ وَعَلَى ضَرَّتِهَا غَيْرُ مَقْبُولٍ ، فَإِنْ صَدَّقَتْهَا الضَّرَّةُ عَلَى الْحَيْضِ لَا يُؤَثِّرُ تَصْدِيقُهَا ، لَكِنْ لَهَا إِحْلَافُ الزَّوْجِ عَلَى تَكْذِيبِهَا ، وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي يَمِينِهِ بَيْنَ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّ تِلْكَ لَمْ تَحِضْ أَوْ يَحْلِفَ أَنَّ الضَّرَّةَ لَمْ تُطَلَّقْ: لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْحَيْضِ وُقُوعُ الطَّلَاقِ فِي أَنْ تَكُونَ الْيَمِينُ مَعْقُودَةً عَلَيْهِ . فَصْلٌ آخَرُ مِنْهُ: وَلَوْ قَالَ وَلَهُ زَوْجَتَانِ: إِذَا حِضْتُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ ، فما الحكم فَإِنْ حَاضَتْ إِحْدَاهُمَا لَمْ تُطَلَّقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا ، وَإِنْ حَاضَتَا طُلِّقَتَا . فَلَوْ قَالَتَا قَدْ حِضْنَا ، فَإِنْ صَدَّقَهُمَا طُلِّقَتَا ، وَإِنْ أَكْذَبَهُمَا لَمْ يُطَلَّقَا: لِأَنَّ طَلَاقَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِحَيْضِهَا فَحَيْضِ ضَرَّتِهَا ، وَقَوْلُهَا وَإِنْ كَانَ مَقْبُولًا عَلَى نَفْسِهَا فَقَوْلُ ضَرَّتِهَا غَيْرُ مَقْبُولٍ عَلَيْهَا ، فَلَوْ صَدَّقَ إِحْدَاهُمَا وَكَذَّبَ الْأُخْرَى ، طُلِّقَتِ الْمُكَذَّبَةُ دُونَ الْمُصَدَّقَةُ: لِأَنَّ الْمُكَذَّبَةَ قَوْلُهَا مَقْبُولٌ عَلَى نَفْسِهَا ، وَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهَا ضَرَّتَهَا فَطُلِّقَتْ ، فَضَرَّةُ الْمُصَدَّقَةِ مُكَذَّبَةٌ عَلَيْهَا فَلَمْ تُطَلَّقْ . فَلَوْ قَالَ وَهُنَّ ثَلَاثٌ إِذَا حِضْتُنَّ فَأَنْتُنَّ طَوَالِقُ ، فما الحكم فَإِذَا حَاضَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَوِ اثْنَتَانِ لَمْ تُطَلَّقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ . فَإِذَا حِضْنَ مَعًا طُلِّقْنَ كُلُّهُنَّ ، فَلَوْ قُلْنَ: قَدْ حِضْنَ فَإِنْ صَدَّقَهُنَّ طُلِّقْنَ وَإِنْ كَذَّبَهُنَّ لَمْ يُطَلَّقْنَ ، وَإِنْ صَدَّقَ وَاحِدَةً وَكَذَّبَ اثْنَتَيْنِ لَمْ تُطَلَّقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ: لِأَنَّ فِي طَلَاقِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مُكَذَّبَةً عَلَيْهَا . وَلَوْ صَدَّقَ اثْنَتَيْنِ وَكَذَّبَ وَاحِدَةً طُلِّقَتِ الْمُكَذَّبَةُ وَحْدَهَا: لِأَنَّهُ قَدْ صَدَّقَ ضَرَّتَيْهَا عَلَيْهَا ، وَلَا تُطَلَّقُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْمُصَدَّقَتَيْنِ: لِأَنَّ فِي إِحْدَى ضَرَّتَيْهَا مُكَذَّبَةً . وَلَوْ كُنَّ أَرْبَعًا فَقَالَ: إِذَا حِضْتُنَّ فَأَنْتُنَّ طَوَالِقُ فما الحكم فَقُلْنَ: قَدْ حِضْنَا فَإِنْ صَدَّقَهُنَّ طُلِّقْنَ وَإِنْ كَذَّبَهُنَّ لَمْ يُطَلَّقْنَ ، وَإِنْ صَدَّقَ وَاحِدَةً وَكَذَّبَ ثَلَاثًا لَمْ يُطَلَّقْنَ ، وَكَذَلِكَ لَوْ صَدَّقَ اثْنَتَيْنِ وَكَذَّبَ اثْنَتَيْنِ لَمْ تُطَلَّقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ: لِأَنَّ طَلَاقَ كُلِّ وَاحِدَةٍ يَكُونُ بِحَيْضِهَا وَحَيْضِ ضَرَائِرِهَا الثَّلَاثِ وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْمُصَدَّقَتَيْنِ قَدْ كَذَّبَ عَلَيْهَا ضَرَّتَيْنِ ، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْمُكَذَّبَتَيْنِ قَدْ كَذَّبَ عَلَيْهَا ضَرَّةً ، فَلَوْ صَدَّقَ ثَلَاثًا وَكَذَّبَ وَاحِدَةً طُلِّقَتِ الْمُكَذَّبَةُ وَحْدَهَا دُونَ الْمُصَدَّقَاتِ: لِأَنَّ قَوْلَ الْمُكَذَّبَةِ مَقْبُولٌ عَلَى نَفْسِهَا وَقَدْ صَدَّقَ ضَرَائِرَهَا عَلَيْهَا فَطُلِّقَتْ . وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْمُصَدَّقَاتِ قَدْ كَذَّبَ عَلَيْهَا وَاحِدَةً مِنْ ضَرَائِرِهَا فَلَمْ تُطَلَّقْ . فَصْلٌ آخَرُ مِنْهُ: وَإِذَا كَانَ لَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ فَقَالَ: أَيَّتُكُنَّ حَاضَتْ فَضَرَائِرُهَا طَوَالِقُ فما الحكم فَإِنْ حَاضَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لَمْ تُطَلَّقْ ، وَطَلَّقَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ ضَرَائِرِهَا وَاحِدَةً: لِأَنَّ حَيْضَ كُلِّ وَاحِدَةٍ شَرْطٌ فِي طَلَاقِ غَيْرِهَا . فَإِنْ حَاضَتْ ثَانِيَةً لَمْ تُطَلَّقْ هِيَ ، وَطُلِّقَتِ الْحَائِضُ الْأُولَى وَاحِدَةً ، وَطُلِّقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ فِي الْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ ثَانِيَةً ثَانِيَةً ، فَإِنْ حَاضَتْ ثَالِثَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت