فهرس الكتاب

الصفحة 4865 من 8432

بَابُ الْإِيلَاءِ مُخْتَصَرٌ مِنَ الْجَامِعِ مِنْ كِتَابِ الْإِيلَاءِ قَدِيمٍ وَجَدِيدٍ وَالْإِمْلَاءِ وَمَا دَخَلَ فِيهِ مِنَ الْأَمَالِي عَلَى مَسَائِلِ مَالِكٍ وَمِنْ مَسَائِلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ إِبَاحَةِ الطَّلَاقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ الْآيَةَ [ الْبَقَرَةِ: ] . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا الْإِيلَاءُ فِي كَلَامِهِمْ فَهُوَ الْحَلِفُ ، يُقَالُ آلَى يُولِي إِيلَاءً فَهُوَ مُولٍ إِذَا حَلَفَ فَالْإِيلَاءُ الْمَصْدَرُ ، وَآلَى ، أَلِيَّةً الِاسْمُ . قَالَ جَرِيرٌ: وَلَا خَيْرَ فِي مَالٍ عَلَيْهِ أَلِيَّةٌ وَلَا فِي يَمِينٍ عُقِدَتْ بِالْمَآثِمِ وَجَمْعُ الْأَلِيَّةِ آلَايَا ، قَالَ الشَّاعِرُ: قَلِيلُ الْأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ وَإِنْ بَدَرَتْ مِنْهُ الْأَلِيَّةُ بَرَّتِ فَإِنِ اشْتَقَقْتَ الِافْتِعَالَ مِنَ الْأَلِيَّةِ قُلْتَ أَتْلَى يَأْتَلِي ائْتِلَاءً ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى [ النُّورِ: ] . فَالْإِيلَاءُ فِي اللُّغَةِ هِيَ كُلُّ يَمِينٍ حَلَفَ بِهَا حَالِفٌ عَلَى زَوْجَةٍ ، أَوْ غَيْرِ زَوْجَةٍ فِي طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ . فَأَمَّا الْإِيلَاءُ فِي الشَّرْعِ: فَهُوَ الْحَلِفُ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ لَا يَطَأَهَا مُدَّةً يَصِيرُ بِهَا مُولِيًا عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ .

فَصْلٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْأُمِّ . كَانَتِ الْفُرْقَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بين الزوجين ، أسبابها بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ بِالطَّلَاقِ ، وَالظِّهَارِ ، وَالْإِيلَاءِ ، فَنَقَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْإِيلَاءَ ، وَالظِّهَارَ عَمَّا كَانَا عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ إِيقَاعِ الْفُرْقَةِ عَلَى الزَّوْجَةِ إِلَى مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ حُكْمُهَا فِي الشَّرْعِ ، وَبَقِيَ حُكْمُ الطَّلَاقِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ . وَالْأَصْلُ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْإِيلَاءِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت