فهرس الكتاب

الصفحة 5618 من 8432

لَا يَقْتُلُ فِي أَيِّ مَوْقِعٍ وَقَعَتْ عَلَيْهِ مِنَ الجَسَدِ ، وَلَا عَلَى مَنْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ فَلَا قَوَدَ فِيهِ وَلَا دِيَةَ . وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: مَا يَجُوزُ أَنْ يَقْتُلَ مِثْلُهُ ، وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَقْتُلَ مِثْلُهُ ، وَهُوَ مَا تَوَسَّطَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ القتل بالمثقل فَلَا قَوَدَ ، وَفِيهِ الدِّيَةُ مُغْلَّظَةٌ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَلَا إِنَّ فِي قَتِيلِ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا مِائَةً مِنَ الإِبِلِ مُغَلَّظَةً مِنْهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا . وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: مَا يَقْتُلُ إِذَا رُدِّدَ ، وَلَا يَقْتُلُ إِذَا أُفْرِدَ كَالسَّوْطِ وَالْعَصَا القتل بالمثقل فَإِنْ رَدَّدَهُ وَجَبَ فِيهِ الْقَوَدُ ، وَإِنْ لَمْ يُرَدِّدْهُ وَجَبَ فِيهِ الدِّيَةُ دُونَ الْقَوَدِ . وَالْقِسْمُ الْخَامِسُ: مَا يَقْتُلُ الصَّغِيرَ وَالْمَرِيضَ وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَقْتُلَ الْكَبِيرَ وَالصَّحِيحَ القتل بالمثقل ، فَيُرَاعَى الْمَقْتُولُ بِهِ فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَرِيضًا وَجَبَ فِيهِ الْقَوَدُ ، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا صَحِيحًا فَفِيهِ الدِّيَةُ دُونَ الْقَوَدِ . وَالْقِسْمُ السَّادِسُ: مَا يَقْتُلُ إِذَا وَقَعَ فِي الْمَوَاضِعِ الْقَاتِلَةِ وَلَا يَقْتُلُ إِذَا وَقَعَ فِي غَيْرِهَا فَيُرَاعَى مَوْضِعُ وُقُوعِهَا القتل بالمثقل ، فَإِنْ كَانَ فِي مَقْتَلٍ ، وَجَبَ فِيهِ الْقَوَدُ ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ وَجَبَتْ فِيهِ الدِّيَةُ دُونَ الْقَوَدِ . وَالْقِسْمُ السَّابِعُ: مَا يَقْتُلُ بِقُوَّةِ الضَّارِبِ وَلَا يَقْتُلُ مَعَ ضَعْفِهِ ، فَيُرَاعَى حَالُ الضَّارِبِ القتل بالمثقل ، فَإِنْ كَانَ قَوِيًّا وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَوَدُ . وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا وَجَبَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ دُونَ الْقَوَدِ . وَالْقِسْمُ الثَّامِنُ: مَا يَقْتُلُ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ ، وَلَا يَقْتُلُ مَعَ سُكُونِهِمَا ، فَيُرَاعَى وَقْتُ الضَّرْبِ القتل بالمثقل ، فَإِنْ كَانَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَجَبَ فِيهِ الْقَوَدُ ، وَإِنْ كَانَ مَعَ سُكُونِهِمَا وَجَبَ فِيهِ الدِّيَةُ دُونَ الْقَوَدِ . وَجُمْلَتُهُ أَنْ يُرَاعَى حَالُ الضَّارِبِ وَالْمَضْرُوبِ ، وَمَا وَقَعَ بِهِ الضَّرْبُ لِيُفْصَلَ لَكَ بِهَا أَحْكَامُ هَذِهِ الْأَقْسَامِ . فَصْلٌ ثَانٍ: وَأَمَّا الْخَنْقُ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بِآلَةٍ وَهُوَ أَنْ يَرْبِطَ حَلْقَهُ بِحَبْلٍ حَتَّى يَخْتَنِقَ فَيَمْنَعَ النَّفَسَ الجناية على النفس فَفِيهِ الْقَوَدُ: لِأَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ أَوْجَى مِنَ السَّيْفِ ، وَسَوَاءٌ عَلَّقَهُ بِحَبْلٍ أَوْ أَرْسَلَهُ فَإِنْ عَفَا عَنْهُ صَحَّ الْعَفْوُ ، وَسَقَطَ الْقَوَدُ ، وَسَوَاءٌ تَكَرَّرَ مِنْهُ الْخَنْقُ أَوْ لَمْ يَتَكَرَّرْ . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ الْخَنْقُ لَمْ يَصِحَّ الْعَفْوُ عَنْهُ ، وَتَحَتَّمَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ كَالْمُحَارِبِ: لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ سَاعِيًا فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ وَهَذَا فَاسِدٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت