فهرس الكتاب

الصفحة 5647 من 8432

مَعَ الرَّابِعِ خَامِسٌ لَكَانَ لَهُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهِ عَبْدًا ، أَوْ خُمُسِ دِيَتِهِ حُرًّا ، اعْتِبَارًا بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ . وَلَهُ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ خُمُسِ قِيمَتِهِ عَبْدًا ، أَوْ خُمُسِ دِيَتِهِ حُرًّا: اعْتِبَارًا بِأَعْدَادِ الْجُنَاةِ . وَلَوْ كَانَ الْجَانِي الْأَوَّلُ قَطَعَ فِي الرِّقِّ إِحْدَى أَصَابِعِهِ ، ثُمَّ أُعْتِقَ ، فَقَطَعَ ثَانٍ بَعْدَ الْعِتْقِ يَدَهُ ، وَقَطَعَ ثَالِثٌ رِجْلَهُ ، ثُمَّ مَاتَ . فَفِيمَا لِلسَّيِّدِ مِنَ الدِّيَةِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَهُ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ عُشْرِ قِيمَتِهِ عَبْدًا ، أَوْ ثُلُثِ دِيَتِهِ حُرًّا: اعْتِبَارًا بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ ، لِأَنَّ فِي الْإِصْبَعِ عُشْرَ الْقِيمَةِ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَهُ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ ثُلُثِ قِيمَتِهِ عَبْدًا ، أَوْ ثُلُثِ دِيَتِهِ حُرًّا ، اعْتِبَارًا بِأَعْدَادِ الْجُنَاةِ . وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْجُنَاةُ فِي الرِّقِّ أَكْثَرَ مِنْهُمْ بَعْدَ الْعِتْقِ ، فَصُورَتُهُ أَنْ يَقْطَعَ حُرٌّ إِحْدَى يَدَيْهِ فِي الرِّقِّ ، ثُمَّ يَقْطَعُ ثَانٍ إِحْدَى رِجْلَيْهِ ، ثُمَّ يُعْتَقُ فَيَقْطَعُ ثَالِثٌ يَدَهُ الْأُخْرَى ، ثُمَّ تَسْرِي إِلَى نَفْسِهِ فَيَمُوتُ ، فَعَلَى الثَّلَاثَةِ الدِّيَةُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ . وَفِيمَا لِلسَّيِّدِ مِنْهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ جَمِيعِ قِيمَتِهِ عَبْدًا ، أَوْ ثُلُثَيْ دِيَتِهِ حُرًّا ، اعْتِبَارًا بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ لِأَنَّ فِي إِحْدَى الْيَدَيْنِ وَإِحْدَى الرِّجْلَيْنِ قِيمَتَهُ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَهُ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ ثُلْثَيْ قِيمَتِهِ عَبْدًا أَوْ ثُلُثَيْ دِيَتِهِ حُرًّا ، اعْتِبَارًا بِأَعْدَادِ الْجُنَاةِ: لِأَنَّ فِي الرِّقِّ مِنَ الثَّلَاثَةِ اثْنَيْنِ ، وَبَعْدَ الْعِتْقِ وَاحِدًا . وَلَوْ جَنَى عَلَيْهِ فِي الرِّقِّ ثَلَاثَةٌ: قَطَعَ أَحَدُهُمْ إِحْدَى يَدَيْهِ ، وَقَطَعَ الْآخَرُ يَدَهُ الْأُخْرَى ، وَقَطَعَ الثَّالِثُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ ، ثُمَّ أُعْتِقَ فَقَطَعَ رَابِعٌ بَعْدَ الْعِتْقِ رِجْلَهُ الْأُخْرَى ، وَمَاتَ . فَفِيمَا لِلسَّيِّدِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَهُ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ جَمِيعِ قِيمَتِهِ عَبْدًا ، أَوْ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دِيَتِهِ حُرًّا اعْتِبَارًا بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ . فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ وَجَبَ لِجِنَايَاتِ الرِّقِّ قِيمَةٌ وَنِصْفٌ ، فَهَلَّا أَوْجَبْتُمُوهَا لَهُ إِذَا اعْتَبَرْتُمْ أَرْشَ الْجِنَايَةِ . قُلْنَا: لِأَنَّهَا إِذَا صَارَتْ نَفْسًا بَطَلَ اعْتِبَارُ مَا زَادَ عَلَى الْقِيمَةِ فَلِذَلِكَ سَقَطَ حُكْمُهُمَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت