لِرِوَايَةِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ رَفْعِ أَبْصَارِهِمْ عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ وَمِنَ الْخُشُوعِ أَنْ يَكُونَ الْمُصَلِّي قَرِيبًا مِنْ مِحْرَابِهِ في الصلاة لِيَصُدَّهُ عَنْ مُشَاهَدَةِ مَا يُلْهِي وَيَمْنَعَهُ مِنْ مُرُورِ مَا يُؤْذِي ، وَلِرِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ارْهَقُوا الْقِبْلَةَ يَعْنِي: ادْنُوَا مِنْهَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مِحْرَابٍ اعْتَمَدَ الْقُرْبَ مِنَ الْحَائِطِ أَوْ سَارِيَةٍ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ وَضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْئًا أَوْ خَطَّ خَطًّا وَمِنَ الْخُشُوعِ أَنْ لَا يَلْبَسَ ثَوْبًا يُلْهِيهِ في الصلاه وَيَعْتَمِدَ لُبْسَ الْبَيَاضِ وَقَدْ رَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ: صَلَى رَسُولُ اللَّهِ فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ فَقَالَ: لَقَدْ أَلْهَتْنِي أَعْلَامُ هَذِهِ ، اذْهَبُوا بِهَا وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ وَمِنَ الْخُشُوعِ أَنْ لَا يَضَعَ رِدَاءَهُ مِنْ عَاتِقِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَلَا يُشَمِّرَ كُمَّيْهِ ، وَلَا يُكْثِرَ الْحَرَكَةَ وَالِالْتِفَاتَ ، وَلَا يَقْصِدَ عَمَلَ شَيْءٍ أُبِيحَ لَهُ فِعْلُهُ فِي الصَّلَاةِ وَمِنَ الْخُشُوعِ أَنْ لَا يُصَلِّيَ مُتَلَثِّمًا ، وَلَا مُغَطَّى الْوَجْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ: لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي وَقَدْ غَطَّى لِحْيَتَهُ فَقَالَ:"اكْشِفْ وَجْهَكَ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللِّحْيَةَ غسلها أثناء الوضوء مِنَ الْوَجْهِ يَجِبُ إِمْرَارُ الْمَاءِ عَلَيْهَا فِي الْوُضُوءِ وَمِنَ الْخُشُوعِ أَنْ لَا يَتَنَخَّعَ فِي صَلَاتِهِ ، وَلَا يَبْصُقَ ، فَقَدْ رَوَى زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ تَفَلَ تِجَاهَ الْقِبْلَةِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَفْلَتُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَإِنْ غَلَبَ عَلَيْهِ النُّخَاعُ أَوِ الْبُصَاقُ أَخَذَهُ فِي ثَوْبِهِ فَإِنْ أَلْقَاهُ عَلَى الْأَرْضِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَوَّلُ مَنْ رَسَمَ الْخَلُوقَ فِي الْمَسَاجِدِ لِيُمْحِيَ بِهِ أَثَرَ الْبُصَاقِ وَأَمَّا الْعَدَدُ بِالْيَدِ وَعَقْدُ الْأَصَابِعِ في الصلاة بِهِ فَلَا تَفْسُدُ بِهِ الصَّلَاةُ لِكَوْنِهِ عَمَلًا يَسِيرًا ، لَكِنْ إِنْ عَدَّ آيَ الْقُرْآنِ في الصلاة قَطَعَ خُشُوعَهُ ، وَكَرِهْنَاهُ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِقِرَاءَةِ مَا تَيَسَّرَ عَلَيْهِ وَإِنْ عَدَّ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ لَمْ"