فهرس الكتاب

الصفحة 6464 من 8432

أَحَدُهَا: أَنْ يَعْلَمَ صَاحِبُ الْإِنَاءِ بِالْبَهِيمَةِ ، وَلَا يَعْلَمَ صَاحِبُ الْبَهِيمَةِ بِالْإِنَاءِ ، فَيَخْتَصُّ الْحِفْظُ بِصَاحِبِ الْإِنَاءِ ، وَيَكُونُ إِنَاؤُهُ هَدَرًا كَالْقِسْمِ الْأَوَّلِ . وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَعْلَمَ صَاحِبُ الْبَهِيمَةِ بِالْإِنَاءِ ، وَلَا يَعْلَمَ صَاحِبُ الْإِنَاءِ بِالْبَهِيمَةِ ، فَيَخْتَصُّ الْحِفْظُ بِصَاحِبِ الْبَهِيمَةِ ، وَيَكُونُ الْإِنَاءُ مَضْمُونًا كَالْقِسْمِ الثَّانِي . وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ: أَنْ يَعْلَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِذَلِكَ: فَيَصِيرُ الْحِفْظُ عَلَيْهِمَا ، وَيَكُونُ الضَّمَانُ بِصَاحِبِ الْبَهِيمَةِ أَخَصَّ: لِزِيَادَةِ فِعْلِهَا كَالْقِسْمِ الثَّالِثِ . وَالضَّرْبُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرَ عَالِمٍ بِالْآخَرِ ، فَفِي ضَمَانِ الْإِنَاءِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ الْوَجْهَيْنِ مِنْ ضَمَانِ الْبَهِيمَةِ إِذَا وُقِفَتْ بِفِنَاءِ دَارِهِ فَأَتْلَفَتْ . أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ: أَنَّ الْإِنَاءَ غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَى صَاحِبِ الْبَهِيمَةِ ، فَيَكُونُ كَالْقِسْمِ الْأَوَّلِ فِي كَسْرِهِ لِخَلَاصِ الْبَهِيمَةِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا عَلَى صَاحِبِ الْبَهِيمَةِ ، فَيَكُونُ كَالْقِسْمِ الثَّانِي فِي اعْتِبَارِ حَالِ الْبَهِيمَةِ ، فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَأْكُولَةٍ لَمْ تُذْبَحْ وَكُسِرَ الْإِنَاءُ لِخَلَاصِهَا وَضُمِنَ . وَإِنْ كَانَتْ مَأْكُولَةً فَفِي ذَبْحِهَا وَجْهَانِ ، بِنَاءً عَلَى مَا مَضَى .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَوْ جَعَلَ فِي دَارِهِ كَلْبًا عَقُورًا أَوْ حِبَالَةً ، فَدَخَلَ إِنْسَانٌ فَقَتَلَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ . ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) : وَسَوَاءٌ عِنْدِي أَذِنَ لَهُ فِي الدُّخُولِ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: فَقَدْ مَضَتْ مِثْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي حَفْرِ الْبِئْرِ فِي دَارِهِ ، فَإِذَا رَبَطَ فِي دَارِهِ سَبُعًا أَوْ كَلْبًا عَقُورًا ، أَوْ نَصَبَ فِيهَا أُحْبُولَةً أَوْ شَرَكًا ، فَدَخَلَ إِلَيْهَا مَنْ هَلَكَ بِهَا فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَدْخُلَهَا بِغَيْرِ إِذْنِ مَالِكِهَا ، فَنَفْسُهُ هَدَرٌ لِتَعَدِّيهِ بِالدُّخُولِ . وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُكْرِهَهُ رَبُّ الدَّارِ عَلَى الدُّخُولِ فِيهَا فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتَّصِلَ الْإِكْرَاهُ بِالتَّلَفِ فَيَكُونُ مَضْمُونًا بِالدِّيَةِ عَلَى الْمُكْرِهِ: لِتَعَدِّيهِ بِالْإِكْرَاهِ . وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ لَا يَتَّصِلَ الْإِكْرَاهُ بِالتَّلَفِ ، فَفِي اسْتِصْحَابِ حُكْمِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مُسْتَصْحِبٌ الْحُكْمَ إِلَى التَّلَفِ ، فَعَلَى هَذَا: يَكُونُ مَضْمُونًا عَلَى الْمُكْرِهِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: قَدْ زَالَ حُكْمُهُ بِانْقِطَاعِهِ ، فَيَكُونُ كَغَيْرِ الْمُكْرَهِ . وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَأْذَنَ وَلَا يُكْرِهَ ، فَإِنْ عَلِمَ الدَّاخِلُ بِالْحَالِ ، أَوْ كَانَ الْمَوْضِعُ مُضِيئًا وَالدَّاخِلُ بَصِيرًا ، أَوْ كَانَ التَّحَرُّزُ مِنْ ذَلِكَ مُمْكِنًا ، فَلَا ضَمَانَ فِيهِ ، وَنَفْسُ الدَّاخِلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت