فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 8432

مِنَ الثَّالِثَةِ سَجْدَةً ، وَأَتَى بِالرَّابِعَةِ كَامِلًا فَيَحْصُلُ لَهُ رَكْعَتَانِ الْأُولَى مَجْبُورَةٌ بِالثَّانِيَةِ ، وَالثَّالِثَةُ مَجْبُورَةٌ بِالرَّابِعَةِ ، فَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ تَمَامِ صَلَاتِهِ ، وَلَوْ تَرَكَ ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ لَا يَدْرِي كَيْفَ تَرَكَهُنَّ حكم صلاته فَأَحْسَنُ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ قَدْ تَرَكَ مِنَ الثَّالِثَةِ سَجْدَةً وَمِنَ الرَّابِعَةِ سَجْدَتَيْنِ ، فَيَحْصُلُ لَهُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ إِلَّا سَجْدَةً ، وَأَسْوَأُ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ قَدْ تَرَكَ مِنَ الْأُولَى سَجْدَةً ، وَأَتَى بِالثَّالِثَةِ كَامِلًا وَتَرَكَ مِنَ الثَّالِثَةِ سَجْدَةً وَمِنَ الرَّابِعَةِ سَجْدَةً ؟ فَتَحْصُلُ لَهُ رَكْعَتَانِ: الْأُولَى مَجْبُورَةٌ بِالثَّانِيَةِ ، وَالثَّالِثَةِ بِالرَّابِعَةِ ، فَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ تَمَامِ صَلَاتِهِ . فَلَوْ تَرَكَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ لَا يَدْرِي كَيْفَ تَرَكَهُنَّ في سجود السهو ، فَأَحْسَنُ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ قَدْ تَرَكَ مِنَ الثَّالِثَةِ سَجْدَتَيْنِ ، وَمِنَ الرَّابِعَةِ سَجْدَتَيْنِ فَيَحْصُلُ لَهُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ ، وَأَسْوَأُ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ قَدْ تَرَكَ مِنَ الْأُولَى سَجْدَةً وَأَتَى بِالثَّانِيَةِ كَامِلًا ، وَلَمْ يَأْتِ فِي الثَّالِثَةِ بِسُجُودٍ أَصْلًا وَتَرَكَ مِنَ الرَّابِعَةِ سَجْدَةً ، فَيَحْصُلُ لَهُ رَكْعَتَانِ إِلَّا سَجْدَةً ، الْأُولَى مَجْبُورَةٌ بِالثَّانِيَةِ وَرُكُوعِ الثَّالِثَةِ مَعَ سَجْدَةٍ مِنْ سَجْدَتَيِ الرَّابِعَةِ ، فَيَأْتِي بِسَجْدَةٍ تَمَامِ الرَّكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ تَمَامِ صَلَاتِهِ ، ثُمَّ عَلَى قِيَاسِ هَذَا وَغَيْرِهِ فِي الْخَمْسِ وَالسِّتِّ وَمَا زَادَ . وَلَوْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَرْبَعًا نَاسِيًا ، ثُمَّ ذَكَرَ قَبْلَ سَلَامِهِ أَنَّهُ تَرَكَ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَةً لُفِّقَ لَهُ مِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ: الْأُولَى مَجْبُورَةٌ بِالثَّانِيَةِ ، وَالثَّالِثَةُ مَجْبُورَةٌ بِالرَّابِعَةِ ، وَإِنَّمَا احْتُسِبَ لَهُ بِسُجُودِ الرَّابِعَةِ ، وَإِنْ فَعَلَهَا نَاسِيًا ، لِأَنَّهُ فَعَلَهَا قَاصِدًا بِهَا الْفَرِيضَةَ نَاسِيًا أَنَّهَا رَابِعَةٌ ، فَلِذَلِكَ مَا حُسِبَتْ لَهُ مِنْ فَرِيضَةٍ ، وَكَانَتْ عَمَّا تَرَكَهُ بِسَهْوِهِ ، وَلَكِنْ لَوْ ذَكَرَ أَنَّهُ تَرَكَ مِنْ صَلَاتِهِ سَجْدَةً وَكَانَ قَدْ سَجَدَ لِلتِّلَاوَةِ سَجْدَةً لَمْ تَنُبْ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ عَنْ سَجْدَةِ الْفَرْضِ ، لِأَنَّ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ سُنَّةٌ غَيْرُ رَاتِبَةٍ فِي الصَّلَاةِ ، فَلِذَلِكَ لَمْ تَنُبْ عَنِ الْفَرْضِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ تَرَكَ فِي صَلَاتِهِ سَجْدَتَيْنِ ، وَكَانَ قَدْ سَجَدَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ لِلسَّهْوِ سَجْدَتَيْنِ لَمْ تَنُبْ عَنْ فَرْضِهِ ، لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ كَوْنِ سُجُودِ السَّهْوِ سُنَّةً مَقْصُودَةً فَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَنُوبَ عَنِ الْفَرْضِ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِنْ شَكَّ هَلْ سَهَا أَمْ لَا في صلاته ؟ فَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ إِذَا شَكَّ: هَلْ سَهَا فِي الصَّلَاةِ سَهْوًا زَائِدًا مِثْلَ كَلَامٍ ، أَوْ سَلَامٍ ، أَوْ رَكَعَ رُكُوعَيْنِ ، أَوْ سَجَدَ سَجْدَةً زَائِدَةً أَوْ قَامَ إِلَى خَامِسَةٍ ؟ فَشَكُّهُ مُطْرَحٌ ، وَمَا تَوَهَّمَهُ مِنَ السَّهْوِ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ ، وَصَلَاتُهُ مُجْزِئَةٌ ، وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَنْفُخُ بَيْنَ إِلْيَتَيْهِ فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا ، أَوْ يَجِدَ رِيحًا فَأَمَرَهُ بِالْبِنَاءِ عَلَى يَقِينِهِ ، وَلِأَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِي الْحَدَثِ في الصلاة ، أَوْ فِي الطَّلَاقِ شَكَّ فِيه ، أَوْ فِي الْعِتْقِ شَكَّ فِيه طُرِحَ شَكُّهُ ، وَبُنِيَ عَلَى الْيَقِينِ أَمْرُهُ ، كَذَلِكَ إِذَا شَكَّ فِي السَّهْوِ في الصلاة ، فَعَلَى هَذَا لَوْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ نَظَرَ فِي حَالِهِ ، فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ ، وَإِنْ جَهِلَ جَوَازَهُ فَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ ، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ لِأَجْلِ مَا فَعَلَهُ مِنْ سُجُودِ السَّهْوِ ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الشَّكُّ هَلْ أَتَى بِالتَّشَهُّدِ الْأُولَى ، أَوْ هَلْ قَنَتَ فِي الصُّبْحِ ؟ أَوْ هَلْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ أَمْ لَا ؟ أَوْ هَلْ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت