فهرس الكتاب

الصفحة 6747 من 8432

وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَا أَحَلَّهُ لَهُمْ ، وَحَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ . وَقَوْلُهُ: وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مِنَ اتِّبَاعِ الرَّسُولِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْكَلْبِيِّ . وَالثَّانِي: الدُّخُولُ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ ، وَالْحَقُّ هَاهُنَا هُوَ اللَّهُ تَعَالَى . وَقَوْلُهُ: مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي مِنْ آبَاءِ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ . وَالثَّانِي: مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ: لِأَنَّهُمْ فِي اتِّبَاعِهِ كَآبَائِهِمْ . وَقَوْلُهُ: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: حَتَّى يَدْفَعُوا الْجِزْيَةَ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ: لِأَنَّهُ يُوجِبُهُ فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ . وَالثَّانِي: حَتَّى يَضْمَنُوا الْجِزْيَةَ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ: لِأَنَّهُ يُوجِبُهَا بِانْقِضَاءِ الْحَوْلِ . وَالْجِزْيَةُ تعريفها: اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الْجَزَاءِ ، إِمَّا عَلَى إِقْرَارِهِمْ عَلَى الْكُفْرِ ، وَإِمَّا عَلَى مُقَامِهِمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، وَالْجِزْيَةُ هُوَ الْمَالُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ عَنْ رِقَابِهِمْ ، وَفِيهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا مِنَ الْمُجْمَلِ الَّذِي يَفْتَقِرُ إِلَى الْبَيَانِ . وَالثَّانِي: أَنَّهَا مِنَ الْعُمُومِ الَّذِي يَعْمَلُ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ مَا لَمْ يَخُصُّهُ دَلِيلٌ . وَقَوْلُهُ: عَنْ يَدٍ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: عَنْ غِنًى وَقُدْرَةٍ . وَالثَّانِي: أَنْ يَرَوْا لَنَا فِي أَخْذِهَا مِنْهُمْ بُدًّا عَلَيْهِمْ . وَقَوْلُهُ: وَهُمْ صَاغِرُونَ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونُوا أَذِلَّاءَ مَقْهُورِينَ . وَالثَّانِي: أَنَّ تَجْرِيَ عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ ، فَدَلَّتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْكَامٍ: أَحَدُهَا: وُجُوبُ جِهَادِهِمْ . وَالثَّانِي: جَوَازُ قَتْلِهِمْ . وَالثَّالِثُ: حَقْنُ دِمَائِهِمْ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مِنَ السُّنَّةِ مَا رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْصَاهُ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت