فهرس الكتاب

الصفحة 6761 من 8432

فَأَحَدُهُمَا: أَنْ لَا يَتَوَلَّاهُمَا إِلَّا الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ أمان نائب الإمام . وَالثَّانِي: أَنْ لَا يُجِيبَ إِلَيْهِمَا إِلَّا عِنْدَ الْمَصْلَحَةِ من شروط عقد الأمان حصول المصلحة للمسلمين فِيمَا لِلْمُسْلِمِينَ دُونَهُمْ . وَأَمَّا الْوَجْهَانِ فِي الْمُخَالَفَةِ: فَأَحَدُهُمَا: أَنَّ الْهُدْنَةَ يَجُوزُ أَنْ تُعْقَدَ عَلَى مَالٍ يُدْفَعُ إِلَيْهِمْ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْقَدَ الْعَهْدُ عَلَى مَالٍ يُدْفَعُ إِلَيْهِمْ . وَالثَّانِي: فِي قَدْرِ الْمُدَّةِ ، وَاخْتِلَافِهِمَا فِيهِمَا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ انْتِهَاءَ مُدَّةِ الْهُدْنَةِ مُقَدَّرَةٌ بِعَشْرِ سِنِينَ ، وَانْتِهَاءَ مُدَّةِ الْمُقَامِ فِي الْعَهْدِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ . وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَجُوزُ فِي مُدَّةِ الْعَهْدِ أَنْ يَتَكَرَّرَ دُخُولُهُمْ بِذَلِكَ الْعَهْدِ ، وَلَا يَجُوزُ بَعْدَ مُدَّةِ الْهُدْنَةِ أَنْ تَتَكَرَّرَ مُوَادَعَتُهُمْ إِلَّا بِاسْتِئْنَافِ عَقْدٍ .

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ: وَهُوَ الْأَمَانُ تعريف عقد الأمان: فَهُوَ مَا بَذَلَهُ الْوَاحِدُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ عَدَدٌ يَسِيرٌ لِوَاحِدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَوْ لِعَدَدٍ كَثِيرٍ فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِلْعَهْدِ مِنْ وَجْهَيْنِ ، وَمُخَالِفًا لَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: فَأَمَّا الْوَجْهَانِ فِي الْمُوَافَقَةِ: فَأَحَدُهُمَا: فِي تَقْدِيرِ مُدَّتِهَا بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ . وَالثَّانِي: الْتِزَامُ حُكْمِهِمَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا يَلْزَمُ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، وَلَا مِنَ الْمُحَارِبِينَ . وَأَمَّا الْوَجْهَانِ فِي الْمُخَالَفَةِ: فَأَحَدُهُمَا: أَنَّ الْعَهْدَ عَامٌّ لَا يَتَوَلَّاهُ إِلَّا الْإِمَامُ ، وَالْأَمَانَ خَاصٌّ يَجُوزُ أَنْ يَتَوَلَّاهُ غَيْرُ الْإِمَامِ . وَالثَّانِي: أَنَّ الْعَهْدَ يَلْزَمُ فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ ، فَنَأْمَنُهُمْ إِذَا دَخَلْنَا إِلَيْهِمْ كَمَا نُؤَمِّنُهُمْ إِذَا دَخَلُوا إِلَيْنَا . وَالْأَمَانُ الْخَاصُّ لَا تَلْزَمُ فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ ، فَيَجُوزُ أَنْ يُؤَمَّنَ آحَادُهُمْ إِذَا دَخَلُوا إِلَيْنَا وَإِنْ لَمْ يُؤَمِّنُوا آحَادَنَا إِذَا دَخَلْنَا إِلَيْهِمْ .

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الرَّابِعُ: وَهُوَ عَقْدُ الذِّمَّةِ تعريفه: فَهُوَ أَنْ يُقَرَّ أَهْلُ الْكِتَابِ عَلَى الْمُقَامِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ بِجِزْيَةٍ يُؤَدُّونَهَا عَنْ رِقَابِهِمْ فِي كُلِّ عَامٍ ، وَهُوَ أَوْكَدُ الْعُقُودِ الْأَرْبَعَةِ: لِأَنَّهَا مُوَافِقَةٌ لَهَا مِنْ وَجْهَيْنِ ، وَمُخَالِفَةٌ لَهَا مِنْ وَجْهَيْنِ ، وَزَائِدَةٌ عَلَيْهَا مِنْ وَجْهَيْنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت