فهرس الكتاب

الصفحة 7822 من 8432

كَانَ الْمِلْكُ لِغَيْرِهِ . فَإِنْ نَكَلَ هَذَا الِابْنُ عَنْ يَمِينِ الرَّدِّ ، وَأَجَابَ إِلَيْهَا أَرْبَابُ الدُّيُونِ وَالْوَصَايَا - نُظِرَ: فَإِنِ اتَّسَعَتِ التَّرِكَةُ لِقَضَاءِ دُيُونِهِمْ وَوَصَايَاهُمْ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَحْلِفُوا . وَإِنْ ضَاقَتِ التَّرِكَةُ عَنْ دُيُونِهِمْ وَوَصَايَاهُمْ ، فَفِي جَوَازِ إِحْلَافِهِمْ عَلَيْهَا قَوْلَانِ مَضَيَا . فَإِذَا أُحْلِفُوا ثَبَتَ مِنْ مِلْكِ الْمَيِّتِ بِقَدْرِ الدُّيُونِ وَالْوَصَايَا ، وَبَقِيَ مَا زَادَ عَلَيْهَا عَلَى مِلْكٍ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، لَا يَمْلِكُهُ الْوَرَثَةُ كَمَا لَوْ حَلَفَ بَعْضٌ الْوَرَثَةِ أَثْبَتَ بِيَمِينِهِ حَقَّ نَفْسِهِ ، وَلَمْ يَثْبُتْ بِهَا حَقُّ غَيْرِهِ مِنَ الْوَرَثَةِ . وَأَمَّا الْيَمِينُ فِي الدَّيْنِ أحوالها ، فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لِنَفْسِهِ . وَالثَّانِي: لِأَبِيهِ . فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ لَهُ كَادِّعَائِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ دَيْنًا لَهُ ، فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُطْلِقَهَا . وَالثَّانِي: أَنْ يَذْكُرَ سَبَبَهَا . فَإِنْ أَطْلَقَهَا حَلَفَ يَمِينًا عَلَى إِثْبَاتِهَا ، وَنَفَى مَا يُسْقِطُهَا ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ إِنَّ لِي عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ مَا قَبَضْتُهَا ، وَلَا شَيْئًا مِنْهَا ، وَلَا قُبِضَتْ لِي ، وَلَا شَيْءٌ مِنْهَا ، وَلَا أَحَلْتُ بِهَا ، وَلَا بِشَيْءٍ مِنْهَا ، وَلَا أَبْرَأْتُهُ مِنْهَا ، وَلَا مِنْ شَيْءٍ مِنْهَا ، وَلَا وَجَبَ لَهُ عَلَيَّ مَا يَبْرَأُ بِهِ مِنْهَا أَوْ مِنْ شَيْءٍ مِنْهَا ، لِأَنَّهُ قَدْ يَجْنِي عَلَيْهِ أَوْ يَشْتَرِي مِنْهُ بِقَدْرِ دَيْنِهِ ، فَيَصِيرُ قِصَاصًا فِي قَوْلِ مَنْ يَجْعَلُ الدُّيُونَ الْمُتَمَاثِلَةَ قِصَاصًا . ثُمَّ يَقُولُ: وَإِنَّهَا لَثَابِتَةٌ عَلَيْهِ إِلَى وَقْتِي هَذَا ، فَتَكُونُ يَمِينُهُ إِذَا اسْتُوفِيَتْ بِكَمَالِهَا مُشْتَمِلَةً عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: أَحَدُهَا: إِثْبَاتُ اسْتِحْقَاقِهَا . وَالثَّانِي: نَفْيُ سُقُوطِهَا . وَالثَّالِثُ: بَقَاؤُهَا إِلَى وَقْتِ يَمِينِهِ فَأَمَّا إِثْبَاتُهَا بِالْيَمِينِ ، فَمُسْتَحَقٌّ . وَأَمَّا بَقَاؤُهَا إِلَى وَقْتِ الْيَمِينِ فَمُسْتَحَبٌّ . وَأَمَّا نَفْيُ إِسْقَاطِهَا ، فَفِيهِ وَجْهَانِ مُحْتَمَلَانِ: أَحَدُهُمَا: مُسْتَحَقٌّ ، لِأَنَّ ثُبُوتَهَا لَا يَمْنَعُ مِنْ حُدُوثِ مَا يُسْقِطُهَا . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: مُسْتَحَبٌّ ، لِأَنَّ إِثْبَاتَهَا فِي الْحَالِ يَمْنَعُ مِنْ سُقُوطِهَا مِنْ قَبْلُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت