.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا لِي وَلِلشِّعْرِ وَمَا لِلشِّعْرِ وَلِي"يُرِيدُ مَا قَالَهُ اللَّهُ فِيهِ عَزَّ وَجَلَّ:"وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ"وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَفَاءَلْ بِمَا تَرْجُو يَكُنْ فَلَقَلَّمَا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: بِمَا تَرْجُوهُ أَلَّا تَكُونَا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فَصَارَ بِمَا تَمَّمَهُ عَلِيٌّ شِعْرًا مُنْتَظِمًا . وَاسْتَوْقَفَتْهُ قُتَيْلَةُ بِنْتُ النَّضِرِ بْنِ الْحَارِثِ عَامَ الْفَتْحِ ، بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهَا صَبْرًا فَأَنْشَدَتْهُ: أَمُحَمَّدٌ هَا أَنْتَ خَيْرُ نَجِيبَةٍ مِنْ قَوْمِهَا وَالْفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرِقُ النَّضْرُ أَقْرَبُ مَنْ قَتَلْتَ قَرَابَةً وَأَحَقُّهُمْ إِنْ كَانَ عِتْقًا يُعْتَقُ مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنَتَ وَرُبَّمَا مَنَّ الْفَتَى وَهُوَ الْمَغِيظُ الْمُحْنَقُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَوْ سَمِعْتُ شِعْرَهَا مَا قَتَلْتُهُ". وَقَدْ كَانَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ يَقُولُونَ الشِّعْرَ وَيَتَمَثَّلُونَ بِأَشْعَارِ الْعَرَبِ ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدِ اسْتَشْهَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فِيمَا سَأَلَهُ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقُ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ بِأَشْعَارِ الْعَرَبِ ، وَدَلَّ بِهِ عَلَى مَعَانِيهِ وَقَالَ: الشِّعْرُ دِيوَانُ الْعَرَبِ ، فَمَا أَنْكَرَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ .