فهرس الكتاب

الصفحة 8119 من 8432

الْمُزَنِيُّ ) وَبِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ قَالَ فِي كِتَابِ"الْوَصَايَا فِي الْعِتْقِ"وَقَالَ فِي كِتَابِ"اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ": يَعْتِقُ يَوْمَ تَكَلَّمَ بِالْعِتْقِ ، وَهَكَذَا قَالَ فِي كِتَابِ"اخْتِلَافِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَبِي حَنِيفَةَ"، وَقَالَ أَيْضًا: فَإِنْ مَاتَ الْمُعْتِقُ الموسر الذي أعتق حصته في عبد الشركة أُخِذَ بِمَا لَزِمَهُ مِنْ أَرْشِ الْمَالِ ، لَا يَمْنَعُهُ الْمَوْتُ حَقًّا لَزِمَهُ ، كَمَا لَوْ جَنَى جِنَايَةً . وَالْعَبْدُ حُرٌّ فِي شَهَادَتِهِ وَمِيرَاثِهِ وَجِنَايَاتِهِ ، قَبِلَ الْقِيمَةَ وَدَفَعَهَا . ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) وَقَدْ قُطِعَ بِأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى أَصَحُّ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) وَقَطْعُهُ بِهِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ أَوْلَى بِهِ مِنْ أَحَدِ قَوْلَيْنِ لَمْ يُقْطَعْ بِهِ وَهُوَ الْقِيَاسُ عَلَى أَصْلِهِ فِي الْقُرْعَةِ أَنَّ الْمُعْتِقَ يَوْمَ تَكَلَّمَ بِالْعِتْقِ حَتَّى أَقْرَعَ بَيْنَ الْأَحْيَاءِ وَالْمَوْتَى فَهَذَا أَوْلَى بِقَوْلِهِ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَوْ أَعْتَقَ الثَّانِي كَانَ عِتْقُهُ بَاطِلًا وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ لَوْ كَانَ مَلَكَهُ بِحَالِهِ لَوْ عَتَقَ بِإِعْتَاقِهِ إِيَّاهُ وَقَوْلُهُ فِي الْأَمَةِ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ إِنْ أَحْبَلَهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ إِنْ كَانَ مُوسِرًا كَالْعِتْقِ وَأَنَّ شَرِيكَهُ إِنْ وَطِئَهَا قَبْلَ أَخْذِ الْقِيمَةِ كَانَ مَهْرُهَا عَلَيْهِ تَامًّا وَفِي ذَلِكَ قَضَاءٌ لِمَا قُلْنَا وَدَلِيلٌ آخَرُ لَمَّا كَانَ الثَّمَنُ فِي إِجْمَاعِهِمْ ثَمَنَيْنِ أَحَدُهُمَا فِي بَيْعٍ عَنْ تَرَاضٍ يَجُوزُ فِيهِ التَّغَابُنُ وَالْآخَرُ قِيمَةُ مُتْلَفٍ لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّغَابُنُ وَإِنَّمَا هِيَ عَلَى التَّعْدِيلِ وَالتَّقْسِيطِ فَلَمَّا حَكَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُعْتِقِ الْمُوسِرِ بِالْقِيمَةِ دَلَّ عَلَى أَنَّهَا قِيمَةُ مُتْلَفٍ عَلَى شَرِيكِهِ يَوْمَ أَتْلَفَهُ فَهَذَا كُلُّ قَضَاءٍ لِأَحَدِ قَوْلَيْهِ عَلَى الْآخَرِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا الْقَوْلُ يَصِحُّ فِيهِ الْقِيَاسُ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ عِتْقَ الْمُوسِرِ يَسْرِي إِلَى حِصَّةِ شَرِيكِهِ ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي عِتْقِهَا عَلَيْهِ بِمَاذَا يَقَعُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: نَصَّ عَلَيْهِ فِي اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ ، وَاخْتِلَافِ الْعِرَاقِيِّينَ وَكِتَابِ الْوَصَايَا أَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ حِصَّةُ الشَّرِيكِ بِنُطْقِهِ قَبْلَ دَفْعِ الْقِيمَةِ ، فَيَدْفَعُهَا بَعْدَ نُفُوذِ الْعِتْقِ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْقَدِيمِ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ دَفْعِ الْقِيمَةِ إِلَى شَرِيكِهِ وَهُوَ قَبْلَ دَفْعِهَا عَلَى بَقَاءِ حِصَّتِهِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ . وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: الْأَشْبَهُ ذَكَرَهُ عَنْهُ الْبُوَيْطِيُّ وَحَرْمَلَةُ ، أَنَّ الْعِتْقَ فِي حِصَّةِ الشَّرِيكِ حكمه مَوْقُوفٌ مُرَاعًى فَإِذَا دَفَعَ الْقِيمَةَ بَانَ أَنَّ الْعِتْقَ وَقَعَ بِاللَّفْظِ ، وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْهَا بَانَ أَنَّهُ لَمْ يَزُلْ عَنِ الرِّقِّ . وَنَظِيرُ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ فِي مِلْكِ الْمَبِيعِ مَتَى يَنْتَقِلُ عَنِ الْبَائِعِ إِلَى الْمُشْتَرِي عَلَى ثَلَاثَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: بِالْعَقْدِ قَبْلَ مُضِيِّ زَمَانِ الْخِيَارِ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت