فهرس الكتاب

الصفحة 8332 من 8432

الْمِلْكِ ، وَيُعَزَّرَا إِنْ عَلِمَا بِالْحَظْرِ ، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَهْرُ مِثْلِهَا يَدْفَعَانِهِ إِلَيْهَا ، تَسْتَعِينُ بِهِ فِي كِتَابَتِهَا ، فَإِنْ تَحَرَّرَ عِتْقُهَا بِالْأَدَاءِ اسْتَقَرَّ مَهْرُهَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَكَانَ لَهَا إِنْ لَمْ تَقْبَضْهُ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ ، وَإِنْ عَجَزَتْ وَرَقَّتْ فَلَهَا فِي مَهْرِهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ المكاتبة الموطوءة من الشركين: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَا قَدْ دَفَعَاهُ إِلَيْهَا فَلَا رُجُوعَ لَهُمَا عَلَيْهَا إِلَّا بِمَا وَجَدَاهُ فِي يَدِهَا . وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ قَدْ دَفَعَهُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ ، فَيَرْجِعُ الدَّافِعُ بِمَا فِي يَدِهَا بِنِصْفِ الْمَهْرِ ، وَيَشْتَرِكَانِ فِي بَاقِيهِ ، فَيَرْجِعُ شَرِيكُهُ الَّذِي لَمْ يَدْفَعْ بِنِصْفِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْمَهْرِ وَيَبْرَأُ مِنْ بَاقِيهِ . وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ الْمَهْرُ بَاقِيًا عَلَيْهَا ، فَيَسْتَحِقَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ الرُّجُوعَ بِنِصْفِ الْمَهْرِ الَّذِي عَلَيْهِ ، وَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ قِصَاصًا أَمْ لَا ؟ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَقَاوِيلِ الْأَرْبَعَةِ ، فَإِنْ لَمْ نَجْعَلْهُ قِصَاصًا ، أَعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا نِصْفَ مَا عَلَيْهِ وَاسْتَوْفَى نِصْفَ مَالِهِ ، وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَحْبِسَ مَا عَلَيْهِ لِيَسْتَوْفِيَ مَالَهُ ، وَالْمُبْتَدِئُ بِالْمُطَالَبَةِ هُوَ الْمُبْتَدِئُ بِالِاسْتِيفَاءِ ، وَإِنْ جَعَلْنَا ذَلِكَ قِصَاصًا ، فَإِنْ تَسَاوَى الْمَهْرَانِ بَرِئَا بِالْقِصَاصِ ، وَإِنْ تَفَاضَلَ الْمَهْرَانِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ قَدْ وَطِئَهَا أَحَدُهُمَا بِكْرًا وَالْآخَرُ ثَيِّبًا ، سَقَطَ الْأَقَلُّ مِنَ الْأَكْثَرِ . وَرَجَعَ مُسْتَحِقُّ الزِّيَادَةِ بِهَا عَلَى صَاحِبِهِ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"فَإِنْ كَانَتْ حَبِلَتْ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي وَلَمْ يَسْتَبْرِئْهَا الْأَوَّلُ المكاتبة بين الشريكين فَهُوَ وَلَدُهُ وَعَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهَا وَنِصْفُ مَهْرِهَا ، وَفِي نِصْفِ قِيمَةِ وَلَدِهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا يَغْرَمُهُ ، وَالْآخَرُ: لَا غُرْمَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ وَجَبَ بِهِ . ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) الْقِيَاسُ عَلَى مَذْهَبِهِ أَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا نِصْفُ قِيمَتِهَا دُونَ نِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ ؛ لِأَنَّهَا بِالْحَبَلِ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ ( وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ) فِي الْوَاطِئِ الْآخَرِ قَوْلَانِ ، أَحَدُهُمَا: يَغْرَمُ نِصْفَ مَهْرِهَا لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لِلْحَمْلِ إِلَّا بَعْدَ أَدَاءِ نِصْفِ الْقِيمَةِ ، وَالْآخَرُ: جَمِيعُ مَهْرِ مِثْلِهَا ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) هَذَا أَصَحُّ لِأَنَّهُ وَطِئَ أُمَّ وَلَدٍ لِصَاحِبِهِ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: إِذَا حَبِلَتْ بَعْدَ وَطْءِ الشَّرِيكَيْنِ ، وَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لَمْ يَخْلُ حَالُهُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَنْتَفِيَ عَنْهُمَا . وَالثَّانِي: أَنْ يَلْحَقَ بِالْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي . وَالثَّالِثُ: أَنْ يَلْحَقَ بِالثَّانِي ، دُونَ الْأَوَّلِ . وَالرَّابِعُ: أَنْ يُمْكِنَ لُحُوقُهُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت