فهرس الكتاب

الصفحة 8336 من 8432

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْكِتَابَةَ فِي نِصْفِهَا قَدْ بَطَلَتْ وَبَقِيَتْ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ وَيَكُونُ نِصْفُ كَسْبِهَا مَوْقُوفًا عَلَى مَنْ تَصِيرُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لَهَا تَسْتَعِينُ بِهِ فِي كِتَابَتِهَا ، فَإِنْ أَدَّتْ تَحَرَّرَ عِتْقُ جَمِيعِهَا ، نِصْفُهَا بِالْكِتَابَةِ ، وَنِصْفُهَا بِالسِّرَايَةِ ، وَإِنْ عَجَزَتْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لِأَحَدِهِمَا ، لَا بِعَيْنِهِ فَيُوقَفُ أَمْرُهَا فِيهِ ، وَفِي الْفَاضِلِ مِنْ كَسْبِهَا بَعْدَ الْعَجْزِ وَفِي النِّصْفِ الْمَرْقُوقِ مِنَ الْكَسْبِ عَلَى مَا يَتَجَدَّدُ مِنَ الْبَيَانِ فِيمَا بَعْدُ ، وَإِنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ فَنَصِفُهَا يَكُونُ فِي حُكْمِ أُمِّ الْوَلَدِ ، وَالْكِتَابَةُ فِي جَمِيعِهَا بَاقِيَةٌ ، وَالْأَدَاءُ يَكُونُ إِلَيْهَا ، فَإِنْ عَتَقَتْ بِهِ بَطَلَ حُكْمُ الْإِيلَادِ ، وَإِنْ عَجَزَتْ كَانَ نِصْفُهَا أُمَّ وَلَدٍ وَنِصْفُهَا مَرْقُوقًا ، وَتُوقَفَ عَلَى الْبَيَانِ فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا لَمْ يُعْتَقْ ، وَإِنْ مَاتَا عَتَقَ نَصِفُهَا بِمَوْتِ آخِرِهِمَا ، وَكَانَ النِّصْفُ الْمَمْلُوكُ مَوْقُوفًا عَلَى الْبَيَانِ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا وَالْآخَرُ مُعْسِرًا فَلَا تَقْوِيمَ عَلَى الْمُوسِرِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ مِنَ الْمُعْسِرِ وَتَكُونُ الْكِتَابَةُ بِحَالِهَا ، كَمَا لَوْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ ، لِأَنَّهَا عَلَى الصِّحَّةِ فَلَا تُفْسَخُ بِالْجَوَازِ .

فَصْلٌ: وَالْحُكْمُ الثَّانِي: فِي الْوَلَدِ وَهُوَ مُعْتَبَرٌ بِحَالِهِمَا فِي الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ فَإِنَّهُمَا لَا يَخْلُوَانِ مِنَ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثِ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَا مُوسِرَيْنِ ، فَيَكُونُ جَمِيعُ الْوَلَدِ حُرًّا ولد المكاتبة التي وطئها الشريكان . وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَا مُعْسِرَيْنِ ، فَنِصْفُ الْوَلَدِ حُرٌّ ، وَفِي نِصْفِهِ الْآخَرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَكُونُ حُرًّا وَيَتَحَرَّرُ عِتْقُ جَمِيعِهِ ، وَيَجْرِي مَجْرَى أَحْكَامِ الْأَحْرَارِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَكُونُ مَمْلُوكًا يَجْرِي عَلَى نِصْفِهِ حُكْمُ الْحُرِّيَّةِ ، وَعَلَى نِصْفِهِ حُكْمُ الرِّقِّ . فَإِنِ اجْتَمَعَ الْوَاطِئَانِ عَلَى بَيْعِ نِصْفِهِ الْمَرْقُوقِ جَازَ وَوُقِفَ ثَمَنُهُ عَلَى مُسْتَحَقِّهِ مِنْهُمَا ، وَإِنْ تَفَرَّدَ أَحَدُهُمَا بِبَيْعِ نِصْفِهِ لَمْ يَجُزْ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ أَبًا . وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا وَالْآخَرُ مُعْسِرًا ، فَيَكُونُ نِصْفُهُ حُرًّا وَفَى نِصْفِهِ الْآخَرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَكُونُ حُرًّا ، وَيَتَحَرَّرُ عِتْقُ جَمِيعِهِ وَيَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْحُرِّيَّةِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا ، فَإِنْ لَحِقَ بِالْمُوسِرِ كَانَ حُرًّا ، وَإِنْ لَحِقَ بِالْمُعْسِرِ كَانَ مَمْلُوكًا ، وَلَوِ اجْتَمَعَا عَلَى بَيْعِهِ لَمْ يَجُزْ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ .

فَصْلٌ: وَالْحُكْمُ الثَّالِثُ: فِي النَّفَقَةِ ، وَهُمَا نَفَقَتَانِ: نَفَقَةُ الْوَلَدِ ، وَنَفَقَةُ الْأُمِّ ولد المكاتبة التي وطئها الشريكان وولدت . فَأَمَّا نَفَقَةُ الْوَلَدِ فَمُعْتَبَرَةٌ بِأَحْوَالِهِ الثَّلَاثِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت