فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 8432

الْبُكُورُ إِلَى الْمُصَلَّى لصلاة العيد فَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى أَنْ يَكُونَ إِمَامًا ، فَيَأْتِي الْمُصَلَّى فِي الْوَقْتِ الَّذِي تُقَامُ فِيهِ الصَّلَاةُ .

فَصْلٌ: يُخْتَارُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعَجِّلَ صَلَاةَ الْأَضْحَى وَيُؤَخِّرَ صَلَاةَ الْفِطْرِ عَنْهَا قَلِيلًا ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ"أَنْ عَجِّلِ الْأَضْحَى وَأَخِّرِ الْفِطْرَ وَذَكِّرِ النَّاسَ وَلِأَنَّ النَّاسَ فِي الْفِطْرِ قَدْ أُمِرُوا بِتَفْرِيقِ زَكَاتِهِمْ قَبْلَ صَلَاتِهِمْ فَوَسَّعَ لَهُمْ فِي زَمَانِهَا لِاشْتِغَالِهِمْ وَأُمِرُوا فِي الْأَضْحَى بِالْمُبَادَرَةِ إِلَى نَحْرِ أَضَاحِيِّهِمْ فَقَدَّمَ فِعْلَهَا لِإِعْجَالِهِمْ ."

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَيَطْعَمُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْغُدُوِّ ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَطْعَمُ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَى الْجَبَّانِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَأْمُرُ بِهِ وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَأْكُلُونَ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ يَوْمَ النَّحْرِ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى فِي يَوْمِ الْفِطْرِ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَيُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى فَيُكَبِّرُ بِالْمُصَلَّى حَتَّى إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ تَرَكَ التَّكْبِيرَ ، وَعَنْ عُرْوَةَ ، وَأَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُمَا كَانَا يَجْهَرَانِ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ يَغْدُوَانِ إِلَى الْمُصَلَّى . ( قَالَ ) : وَأُحِبُّ أَنْ يَلْبَسَ أَحْسَنَ مَا يَجِدُ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَطْعَمَ النَّاسُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ صَلَاتِهِمْ ، وَلَا يَطْعَمُونَ فِي الْأَضْحَى إِلَّا بَعْدَ فَرَاغِهِمْ ، لِرِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطْعَمُ فِي الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَفِي الْأَضْحَى إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ وَرَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْكُلُ فِي الْفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى الصَّلَاةِ تَمَرَاتٍ ثَلَاثًا خَمْسًا سَبْعًا . وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْأَكْلَ قَبْلَ يَوْمِ الْفِطْرِ كَانَ مُحَرَّمًا فَاسْتُحِبَّ الْأَكْلُ فِيهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ لِيُعْلَمَ زَوَالُ التَّحْرِيمِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْأَضْحَى . وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ تَفْرِقَةُ الْأَضْحَى بَعْدَ الصَّلَاةِ كَانَتْ السُّنَّةُ فِي الْأَكْلِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، وَلَمَّا كَانَتْ تَفْرِقَةُ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ كَانَتِ السُّنَّةُ فِي الْأَكْلِ قَبْلَ الصَّلَاةِ لِيُسَاوِيَ الْفُقَرَاءَ فِي أَكْلِهِمْ مِمَّا وَصَلَ إِلَيْهِمْ فِي يَوْمِهِمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت