فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 8432

فِي رُكُوعِهِ وَلَا يَقْرَأُ ، ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقُولُ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ يَبْتَدِئُهَا بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَهَلْ يَسْتَعِيذُ قَبْلَهَا أَمْ لَا قبل البسملة في صَلَاةِ الْخُسُوفِ ، عَلَى وَجْهَيْنِ ثُمَّ يَقْرَأُ بِقَدْرِ مِائَتَيْ آيَةٍ مِنَ الْبَقَرَةِ ، ثُمَّ يَرْكَعُ بِقَدْرِ ثَمَانِينَ آيَةً دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، فَيَكُونُ فِي رَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ مُكَبِّرًا ، وَفِي الثَّانِي قَائِلًا سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ لَا يُطِيلُ فِيهِمَا ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَيَسْتَعِيذُ ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ يَبْتَدِئُهَا بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ يَقْرَأُ بِقَدْرِ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ آيَةً مِنَ الْبَقَرَةِ ، ثُمَّ يَرْكَعُ بِقَدْرِ سَبْعِينَ آيَةً ، ثُمَّ يَرْفَعُ مُكَبِّرًا ، وَهَلْ يَسْتَعِيذُ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ، ثُمَّ يَقْرَأُ مِائَةَ آيَةٍ مِنَ الْبَقَرَةِ ، ثُمَّ يَرْكَعُ بِقَدْرِ خَمْسِينَ آيَةً يُسَبِّحُ ، ثُمَّ يَرْفَعُ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ لَا يُطِيلُ فِيهِمَا ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ ، هَكَذَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ حَكَى الْبُوَيْطِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ صَلَّى بِالْبَصْرَةِ لِخُسُوفِ الْقَمَرِ ، وَقَرَأَ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَفِي الثَّانِي بِسُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ، وَفِي الثَّالِثِ بِسُورَةِ النِّسَاءِ ، وَفِي الرَّابِعِ بِسُورَةِ الْمَائِدَةِ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْأَوَّلِ ، وَكَيْفَ قَرَأَ أَجَزْأَهُ ، وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى الْفَاتِحَةِ جَازَ ، وَلَوْ نَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى سَجَدَ عَادَ فَانْتَسَبَ قَائِمًا وَقَرَأَ وَرَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الثَّانِيَةِ ، وَسَجَدَ"لِلسَّهْوِ ، فَلَوْ أَدْرَكَهُ مُؤْتَمٌّ فِي الرُّكُوعِ الثَّانِي لَمْ يُعْتَدَّ لَهُ بِهَذِهِ الرَّكْعَةِ ؛ لِأَنَّ مَا فَاتَهُ مِنْهَا أَكْثَرُهَا ، فَصَارَ بِخِلَافِ مَنْ أَدْرَكَهُ رَاكِعًا فِي فَرْضٍ ، فَلَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَسَائِرِ النَّوَافِلِ مِنْ غَيْرِ رُكُوعٍ زَائِدٍ ، فَإِنْ تَأَوَّلَ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ ، وَإِنْ سُهَا وَكَانَ شَافِعِيًّا فَعَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ ."

فَصْلٌ: فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْخُسُوفِ عَلَى مَا وَصَفْنَا خَطَبَ خُطْبَتَيْنِ: وَقَالَ مَالِكٌ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَخْطُبَ لَهَا . وَدَلِيلُنَا رِوَايَةُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَسُمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْخُسُوفَ ثُمَّ خَطَبَ ، وَلِأَنَّهَا صَلَاةُ نَفْلٍ سُنَّ لَهَا اجْتِمَاعُ الْكَافَّةِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مِنْ شَرْطِهَا الْخُطْبَةُ كَالْعِيدَيْنِ .

صَلَاةُ كُسُوفِ الْقَمَرِ الْجَهْرُ فِيهَا مَسْنُونٌ إِجْمَاعًا

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَيُسَرُّ فِي خُسُوفِ الشَّمْسِ هل يجهر فيها بالقراءة أم لا ؟ بِالْقِرَاءَةِ لِأَنَّهَا مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا قَالَ: نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ ، فَقَامَ قِيَامَا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت