فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 2668

408 -"بَابٌ"

478 -حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:"دَخَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: مَا هَذَا الحَبْلُ؟ قَالُوا: هَذَا حَبْلٌ لِزَيْنَبَ فَإِذَا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ حُلُّوهُ لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

478 -ترجمة راوي الحديث عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ التَّنُّوري البَصْرِيّ مَوْلًى لِبَنِي الْعَنْبَرِ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، كنيته أَبُو عُبَيْدَة. وَكَانَ ثِقَةً، حُجَّةً. رَوَى عَن: إسحاق بن سويد العدوي، وإسماعيل بن أمية، وأيوب بن موسى، وأيوب السختياني، وبهز بن حكيم، والجعد أبي عثمان، وحبيب المعلم، وحسين المعلم، وحميد بن قيس المكي الأعرج، وخالد الحَذَّاء، وخلق كثير. وَرَوَى عَنه: إبراهيم بْن الحجاج السامي، وأحمد بن عبدة الضَّبي، وأزهر بن مروان الرقاشي، وإسحاق بن أَبي إسرائيل، وبشر بن هلال الصواف، وحبان بْن هلال، وسفيان الثوري، وهو أكبر منه، وأَبُو الربيع سُلَيْمان بْن داود الزهراني، وغيرهم كثير. قَالَ فِي"الثِّقَاتِ"للعِجْلِيِّ:"أحد الأعلام: مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، أَخْرَجَ لَهُ الجَمَاعَةُ"اهـ. عن أَحْمَد بنِ حَنْبَل قال:"كان عبد الوارث أصح الناس حديثًا عن حسين المعلم وكان صالحًا في الحديث". وَقَال معاوية بْن صالح:"قلت ليَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: من أثبت شيوخ البَصْرِيّين؟ قال: عبد الوارث بن سَعِيد، مع جماعة سماهم". وَعَن يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وأبو زُرْعَة:"ثِقَةٌ". وَقَال أبو عُمَر الجرمي النحوي:"ما رأيت فقيهًا أفصح منه". وَقَال أَبُو حَاتِم:"ثقة صدوق، ممن يعد مع ابن علية، وبشر بن المفضل ووهيب، يعد من الثِّقات، هو أثبت من حماد بن سلمة". وَقَال النَّسَائِيّ:"ثِقةٌ ثبتٌ". وَقَال مُحَمَّد بن سعد:"كان ثِقةٌ حُجَّةٌ". تُوُفِّيَ بالبصرة أَوَّلَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ فِي خِلَافَةِ هَارُونَ. وَقَدْ بلغ ثمانيًا وسبعين سنة وأشهرًا.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ وابن ماجة.

معنى الحديث: يَقُولُ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"دَخَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: مَا هَذَا الحَبْلُ؟ فَإِذَا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ"أيْ رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبْلًا مَمْدُودًَا بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ فِي المَسْجِدِ، فَسَأَلَ عَنْ صَاحِبِهِ،"قَالُوا: هَذَا حَبْلٌ لِزَيْنَبَ"بِنْتِ جَحَشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"فَإِذَا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ"أيْ: تُطِيلُ القِيامَ، فإذا غَلَبَ عليها التَّعَبُ تَعَلَّقَتْ بِهِ لِتَسْتَعِينَ بِهِ على القِيامِ فِي صَلاتِهَا،"لاَ حُلُّوهُ لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ"أيْ وَقْتَ نَشَاطِهِ،"فَإِذَا فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ".

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

كَرَاهِيَةُ التَّشْدِيدِ فِي العِبَادَةِ، وتَحْميلُ النَّفْسِ فَوْقَ طَاقَتِهَا كما ترجم له البُخَارِيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت