فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 2668

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ وابْن مَاجَة.

معنى الحديث: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَبَ مَجْمُوعَةً مِنْ غَنَمِ الضَّحَايا لِفُقَرَاءِ الصَّحَابَةِ، وأَمَرَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يتولّى قِسْمَتَها عليهم، فقَبِلَ هذه الوَكَالةِ، وقَسَّمَ هذه الأَغْنَامَ عليهم، قال:"فَبَقِيَ عَتُودٌ"بفتح العين وهو الصَّغير من وَلَدِ المَعْزِ إذا قَوِيَ وقيل هو مَا أَتَى عليه الحَوْلُ؛"فَقَالَ: «ضَحِّ بِهِ أَنْتَ» "أيْ فَأَعْطَاهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ ليُضَحِّي به.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

اسْتَدَلَّ بِهِ البُخَارِيّ على جَوَازِ وَكَالَةِ الشَّرِيكِ لشَرِيكِهِ، لأنَّهُ فَهِمَ من الحديث أنَّ عُقْبَةَ كان وكيلًا عن أولئك النَّفَر من الصَّحَابَةِ الذين شاركهم فِي الغنم وناب عنهم فِي استلامها وقسمتها. أمَّا نفس القضية فجائزة اتِّفَاقًَا، وأَمَّا الاسْتِدْلالُ عليها بِهَذَا الحديث، فَهِيَ مسألة فيها نَظَرٌ لِجَوازِ أنْ يكون عُقْبَةُ وَكَيلًا عَنْ رسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ القِسْمَةِ وهو الأَقْرَبُ، لأنَّهُ هو الذي أمره بِهَا.

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رضي الله عنه:"أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ"حسب مفهوم البُخَارِيّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

664 -"بَابُ الوَكَالَةِ فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ"

764 -عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَقَاضَاهُ، فَأَغْلَظَ فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا» ، ثُمَّ قَالَ: «أَعْطُوهُ سِنًّا مِثْلَ سِنِّهِ» ، قالُوا: يَا رسولَ الله لاَ نَجِدُ إلاَّ أمْثَلَ مِنْ سِنِّهِ! فَقَالَ: «أَعْطُوهُ، فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ قَضَاءً» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

664 -"بَابُ الوَكَالَةِ فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ"

764 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ وابْن مَاجَة.

معنى الحديث: أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ كَانَ قَدْ أَسْلَفَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرًَا إلى أَجَلٍ مُعَيَّنٍ، فَلَمَّا حَانَ الأَجَلُ حَضَرَ إلى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْلُبُ مِنْهُ تَسْدِيدِ الدَّيْنِ الذي عليه وذلك بِأَنْ يُعْطِيَهُ بَعِيرًَا مِثْلَ البَعِيرِ الذي اسْتَدَانَهُ مِنْهُ، قَالَ أبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"فَأَغْلَظَ"يَعْنِي فَاشْتَدَّ الرَّجُلُ فِي طلبه، وأَعْنَفَ فِي مَقَالِهِ، قَالَ:"فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ"أيْ أَرَادُوا البَطْشَ بِهذا الرَّجُلِ ولَكِنَّهُم منعوا أنفسهم أَدَبًَا مَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا"أيْ اتْرُكُوهُ، ولا تتعرضوا له بِشَيْءٍ، فإنَّ الله قد جعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت