فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 2668

"كِتَابُ التَّهَجُّدِ"

396 -"بَابُ فَضْلِ قِيَامِ اللَّيْلِ"

465 -حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حدَّثنا هِشَامٌ قَالَ أخبرنَا مَعْمَرٌ (ح) وَحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ قَالَ حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أخبرنَا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيّ عنْ سالِمٍ عنْ أبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قَالَ:"كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا، فَأَقُصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنْتُ غُلاَمًا شَابًّا، وَكُنْتُ أَنَامُ فِي المَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي، فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ البِئْرِ وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ وَإِذَا فِيهَا أُنَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَلَقِيَنَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِي: لَمْ تُرَعْ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ» فَكَانَ بَعْدُ لاَ يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

396 -"بَابُ فَضْلِ قِيَامِ اللَّيْلِ"

465 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

معنى الحديث: يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا"أيْ أُخْبِرَهُ بِرُؤْيَاي ليُعَبِّرَهَا لِي تَعْبِيرًَا صَحِيحًَا فَأَسْتَفِيدُ مِنْهَا فِي دِينِي وَدُنْيَايْ، لأَنَّ تَعْبِيرَ الأَنْبِيَاءِ بِوَحْيٍ مِنَ اللهِ تَعَالَى كَمَا قَالَ يُوْسُفُ عليه السَّلامُ: (ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي) ."فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي، فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ"أيْ مَبْنِيَّةِ الجَوَانِبِ كَالبِئْرِ،"وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ"، أَيْ جِدَارَانِ فِي أَعْلاها مِثْل الجِدَارَيْنِ اللَّذَيْنِ يَكُونَان فَوْقَ البِئْرِ،"وَإِذَا فِيهَا أُنَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ"وَلَمْ يَذْكُرْ أَسْمَاءَهُمْ للسِّتْرِ عَلَيْهِمْ،"قَالَ: فَلَقِيَنَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِي: لَمْ تُرَعْ"أَيْ لا خَوْفٌ عَلَيْكَ فَلَنْ يُصِيبَكَ مَكْرُوهٌ."فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ"، أَيْ تَمَنَّى لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَوِّجَ أَعْمَالَهُ الصَّالِحَةَ بِقِيَامِ اللَّيلِ، لأَنَّ فِي هَذِهِ الرُّؤْيَا تَنْبِيهٌ لَهُ على هَذَا القِيامِ، وَتَحْرِيضٌ له عليه."قال المهلب: إنَّما فَسَّرَ عليه الصَّلاةُ وَالسَّلامُ هذه الرُّؤيَا بِقِيامِ اللَّيلِ، لأنَّهُ لَمْ يَرَ شَيْئًا يَغْفُلْ عَنْهُ مِنَ الفَرَائِضِ، فَيُذَكِّر بِالنَّارِ. وَعَلِمَ مَبِيتَهُ بالمَسْجِدِ، فَعَبَّرَ عن ذلك بِأنَّهُ مُنَبِّهٌ على قِيامِ اللَّيْلِ فِيهِ"اهـ (1) ."

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: فَضْلُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما وَصَلاحُهُ وَحُسْنُ سِيرَتُهُ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أثْنَى عليه بِقَوْلِهِ:"نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت