فهرس الكتاب
من حديد يضم به ويعلق وكان يوضع فيه زاد المسافر الذي هو السُّفْرَة في الأصل ويمكن أن تطلق على كل ما يوضع على الأرض ويوضع عليه الطعام"اهـ."
(2) قال ابن بطال: أكل المُرَقَّقِ جائزٌ مباحٌ، ولَمْ يتركه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا زُهْدًا فِي الدُّنْيَا وإيثارًا لما عند اللهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
930 -"بَابٌ: طَعَامُ الوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْن"
1077 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ:"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طَعَامُ الِاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلاَثَةِ، وَطَعَامُ الثَّلاَثَةِ كَافِي الأَرْبَعَةِ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
930 -"بَابٌ: طَعَامُ الوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْن"
1077 - الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ.
معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"طَعَامُ الاِثْنَيْنِ كَافِي الثَّلاَثَةِ"أي أَنَّ الطَّعَامَ الذي يُشْبِعُ الاِثْنَيْنِ يُشْبِعُ الثَّلاَثَةَ إذا اجْتَمَعُوا عليه، وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عن جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاِثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الاِثْنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ"أَخْرَجَهُ مُسْلِم والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ؛"وَطَعَامُ الثَّلاَثَةِ كَافِي الأَرْبَعَةِ"أيْ أَنَّ طَعَامَ الثَّلاَثَةِ يُشْبِعُ الأَرْبَعَةَ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أوَّلًا: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الاجتماع على الطَّعَامِ لما فيه من بَرَكَةٍ عَظِيمَةٍ تَجْعَلُ مِنَ القَلِيلِ كَثِيرًَا فَيَنْمُو الطَّعَامُ ويَزْدَادُ حِسًَّا ومَعْنَىً، وتَتَضَاعَفُ قُوَاهُ الغِذَائِيَّةِ ويكفي القَلِيلُ منه الكَثِيرَ.
ثانيًا: قال النَّوَوِيّ:"فِيهِ الْحَثُّ عَلَى الْمُوَاسَاةِ فِي الطَّعَامِ وَأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا حَصَلَتْ مِنْهُ الْكِفَايَةُ الْمَقْصُودَةُ؛ وَوَقَعَتْ فِيهِ بَرَكَةٌ تَعُمُّ الْحَاضِرِينَ عَلَيْهِ"اهـ (1) .
والمطابقة: ظاهرة.
(1) "شرح النَّووي على مسلم":"بَابُ فَضِيلَةِ الْمُوَاسَاةِ فِي الطَّعَامِ الْقَلِيلِ"ج 14 ص 23.