فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 2668

605 -"بَابٌ: مَتَى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِمِ"

703 -عَنْ عَاصِمِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهار مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

605 -"بَابٌ: مَتَى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِمِ"

703 -ترجمة راوي الحديث عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَبُو عمر الْقُرَشِيّ، العَدَويّ. وُلِدَ قبل وفاة رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسنتين وَصَغُرَ عَنْ صُحْبَتِهِ. ولما طلَّق عمر أم عاصم تزوجها يزيد بْن جارية الأَنْصَاريّ، فهي أم عبد الرحمن بْن يَزِيدَ أَيْضًَا، فهو أخو عاصم لأمه. وهو أَخُو عبد الله وَعبيد الله وَزيد. وَهُوَ جَدُّ الخَلِيْفَةِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ لأُمِّهِ. قال عنه في"سير أعلام النبلاء"و"الإصابة في تمييز الصَّحَابَة":"الفَقِيْهُ، الشَّرِيْفُ، أَبُو عَمْرٍو الْقُرَشِيّ، العَدَوِيُّ. وُلِدَ: فِي أَيَّامِ النُّبُوَّةِ. َكَانَ طَوِيْلًا، جَسِيْمًا، حَتَّى قِيْلَ: كَانَ ذِرَاعُهُ ذِرَاعًا وَنَحْوًا مِنْ شِبْرٍ. وَكَانَ مِنْ نُبَلاَءِ الرِّجَالِ، دَيِّنًا وَخَيِّرًا صَالِحًا، وَكَانَ بَلِيْغًا فَصِيْحًا شَاعِرًا. عن ابن سيرين، عن رجل حدثه، قال:"ما رأيت أحدًا من الناس إلا ولا بد أن يتكلم ببعض ما لا يريد إلا عاصم بن عمر". أخرج له السِّتَّة، سوى ابْن مَاجَه. أخرج البُخَارِيّ فِي الصَّوْم عَن عُرْوَة بن الزبير عَنهُ عَن أَبِيه. روى عن: أبيه عُمَر بن الخطاب في الصَّلاة والصَّوم. وَرَوَى عَنه: ابناه: حَفْص وعُبَيد الله بْن عاصم بْن عُمَر، وعروة بْن الزبير. مَاتَ سَنَةَ سَبْعِيْنَ بالربذة، فَرثَاهُ ابْنُ عُمَرَ أَخُوْهُ، حَيْثُ يَقُوْلُ: ... فَلَيْتَ المَنَايَا كُنَّ خَلَّفْنَ عَاصِمًا ... فَعِشْنَا جَمِيْعًا أَوْ ذَهَبْنَ بنا معا"

الحديث: أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ غير ابْن مَاجَة.

معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهار مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ"أيْ إذَا جَاءَ اللَّيْلُ (1) مِنْ جِهَةِ المَشْرِقِ، وذَهَبَ النَّهَارُ (2) مِنْ جِهَةِ المَغْرِبِ، وَغَابَتْ شَمْسُ ذلك اليوم بِسُقُوطِهَا فِي الأُفُقِ،"فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ"أيْ، فَقَدْ حَانَ وَقْتُ الإِفْطَارِ مِنَ الصَّوْمِ. قَالَ اِبْن خُزَيْمَةَ:"لَفْظه خَبَر وَمَعْنَاهُ الْأَمْر أَيْ فَلْيُفْطِرْ الصَّائِم"اهـ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: مَشْرُوعِيَّةُ الإِفْطَارِ مِنَ الصَّوْمِ عَنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وأَنَّ غُرُوبَهَا يَتَحَقَّقُ بِأَحَدِ أُمُورٍ ثَلاثَةٍ يُعْرَفُ انْقِضَاءُ النَّهَارِ بِرُؤيَةِ بَعْضِهَا وهِيَ:"رؤيةُ ظَلامِ اللَّيْلِ بِالمَشْرِقِ، وَذَهَابُ ضَوْءِ النَّهَارِ بِالمَغْرِبِ، ومُشَاهَدَةُ مَغِيبِ الشَّمْسِ، ورؤية قُرْصِهَا يَحْتجِبُ وراء الأفق؛ وهو أقواها ولا يُحْتَاجُ بَعْدَهُ لِدَلِيلٍ آخَرَ"اهـ (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت