(3) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْمَرَ الدِّيلِيُّ: قال ابن حِبَّان: من أهل مَكَّة شهد حجة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وسكن الكوفة وعِدَادُهُ فِي أَهْلِها. حَدِيثُهُ عِنْدَ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ اللَّيْثِيِّ. وقال البغوي والبرقي: روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثين.
رَوَى عن ابن عُمَر وأبِي هُرَيْرةَ وغيرهما، وَرَوَى عَنْه عَبد الله بن بُرَيْدَة وغَيْرِه. يقال: إنَّه مات بخراسان.
(4) قال فِي"سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط":"إِسْنَادُهُ صَحِيِحٌ. وسفيان: هو ابن سعيد الثَّوْرِيّ. وأخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي من طريق سفيان الثوري، بِهَذَا الإسناد". انظر:"تكملة المنهل العذب على سنن أبي داود"ج 2.
(5) "حلية العلماء فِي معرفة مذاهب الفقهاء": ج 3 ص 304.
(6) "شرح منتهى الإرادات": [بَابُ صِفَةِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ] ج 1 ص 580.
(7) قال فِي"سنن الترمذي ط دار إحياء التراث":"قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح. وقال الشيخ الألباني: صحيح". واستدل أحمد على أنَّ الوقوف بعرفة يبدأ من طلوع فجر ذلك اليوم بعموم قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وقد وقف بعرفة قبل ذلك لَيْلًا أو نَهَارًَا"قال أحمد:"فإنَّ لفظ الليل والنَّهار مطلق يشمل كل النَّهار والليل".
(8) "المجموع شرح المهذب": ج 8 ص 120.
(9) موطأ الإمام مالك رواية يحيى ج 1 ص 523.
(10) "القوانين الفقهية"لابن جُزَيّ:"الْبَاب الرَّابِع فِي أَعمال الْحَج"ج 1 ص 90.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
620 -عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ:"سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا جَالِسٌ كَيْفَ كَانَ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ؟ قَالَ: «كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ» قَالَ هِشَامٌ: وَالنَّصُّ: فَوْقَ العَنَقِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
620 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدُ والنَّسَائِيُّ وابْن مَاجَة.
معنى الحديث: أَنَّ أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ"سُئِلَ عن سَيْرِ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ؟"أيْ عِنْدَمَا أَفَاضَ من عَرَفَاتٍ،"قَالَ: كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ"بفتح العين، أي: يَسِيرُ سَيْرًَا مُتَوَسِّطًَا، ولا يُسْرِعُ، لئلا يضايق النَّاسَ، ويؤذيهم، وليكون قُدْوَةً لغيره،"فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً"أي طريقًا واسعًا فسيحًا"نَصَّ"أيْ أَسْرَعَ فِي سيره،"قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: النَّصُّ تَحْرِيكُ الدَّابَّةِ حَتَّى تَسْتَخْرِجَ بِهِ أَقْصَى مَا عِنْدَهَا، وَأَصْلُهُ غَايَةُ الشَّيْءِ"اهـ (1) .
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: مَشْرُوعِيَّةُ الالْتِزَامِ بالهُدُوءِ والسَّكِينَةِ عند الإِفاضة من عَرَفَةَ، والمحافظة على السَّيْرِ المُتَوَسِّط والابْتِعَاد عن السُّرْعَةِ، وعلى الإِمَامِ أنْ يَسِيرَ أَمَامَ النَّاسِ ليكون قُدْوَةً لهم.
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ".