فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 2668

212 -"بَابٌ"

252 -قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

"أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، وَمَعَهُمَا مِثْلُ المِصْبَاحَيْنِ يُضِيئَانِ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، فَلَمَّا افْتَرَقَا صَارَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ، حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

212 -"بَابٌ"

252 -ترجمة راوي الحديث مُعاذ بْن هِشام الدَّستَوائِيُّ: مُعاذ بْن هِشام بْن أَبي عَبد اللهِ (1) ، أَبو عَبد اللهِ. سَكَنَ ناحية اليَمَن. روى عن: أبيه وابن عون وأشعث بن عبد الملك الحمراني وغيرهم. وَرَوَى عنه: أَحْمَد بنِ حَنْبَل وإسحاق بن راهويه وعلي ابن المديني ومحمد بن بشار ومحمد بن المثنى ونصر بن علي وأبو خيثمة زهير بن حرب وإبراهيم بن محمد بن عرعرة وأبو قدامة السرخسي وشعيب بن يوسف". وَعَنْ عَليّ بْنِ الْمَدِينِيّ قال:"سَمِعت معاذًا بمَكَّة يَقُول: وَقَيلَ: لَهُ كم عندك؟ قَالَ: عندي عشرة آلاف. فأنكرنا عَلَيْهِ وسخرنا بِهِ؛ فلما جئنا إِلَى البصرة أخرج إلينا من الكتب نحوًا مما قَالَ يعني، عن أَبِيهِ فَقَالَ: هذا سَمِعت؛ وهذا لم أسمعه؛ فجعل يميزها". رَوَى عَنهُ عَليّ بْنِ الْمَدِينِيّ وَإِسْحَاق الْحَنْظَلِي وَعبد الله بن أبي الْأسود وَبُنْدَار فِي (الْعلم) . قال في"الْكُنَى وَالأَسْمَاء":"صَدُوقٌ ربما وهم؛ من التاسعة". وقال ابن عدي:"ربما يغلط وأرجو أنَّه صَدُوقٌ". وسُئِلَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَنهُ فَقَالَ:"لَيْسَ بِذَاكَ الْقويُ؛ وقال: صَدُوقٌ وليس بحجة". وعن عُثْمَان بن سعيد الدَّارِمِيّ قَالَ: قلت ليَحْيَى بْنِ مَعِينٍ:"معَاذ بن هِشَام أثبت فِي شُعْبَة أَو غُنْدر فَقَالَ: ثِقَةٌ وثِقَةٌ". مَاتَ بالبَصرَة سَنَة مائتين."

الحديث: أخرجه البُخَارِيّ.

معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"وَهُمَا: أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما فإنَّهُما خرجا من مسجده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ"من ليالي آخر الشهر حالكة الظِّلامِ لا أثر فيها لضَوْءِ القَمَرِ"وَمَعَهُمَا مِثْلُ المِصْبَاحَيْنِ يُضِيئَانِ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا"أي فَأَمَدَّهُمَا الله بنورٍ من عنده، فصار يسير مَعَهُمَا مِثْلُ المِصْبَاحَيْنِ يُنِيرَان لهما الطريق"فَلَمَّا افْتَرَقَا صَارَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ، حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ"أيْ حتى وصل إلى منزله كَأنَّ الله قد عجّل لهما في الدُّنْيَا ما أخره لعباده الصَّالِحِينَ فِي الآخرة (2) ، ووعدهم به في كتابه، وبشرهم به على لسان رسوله صَلَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت