فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 2668

4 -"بَابٌ: المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ"

9 -عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَو بْنِ الْعَاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:

عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، والْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4 -"بَابٌ: المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ"

9 -ترجمة راوي الحديث عَبْدِ اللهِ بْن عمرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما: بْنِ وائلِ بن هاشمِ بن سَعِيدٍ الْقُرَشِيّ السهمي، الصَّحَابيُّ ابْنِ الصَّحَابيِّ: العَابِدُ الزَّاهِدُ، أسلم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قبل أبيه، وهو أصغر من أبيه باثني عشر عامًا فقط. وكان لعبد الله بْن عَمْرو من الولد: مُحَمَّدٌ وبه كان يكنى؛ وهشام وهاشم وعمران. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ وَصَفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَقَالَ:"رَجُلٌ أَحْمَرُ عَظِيمُ الْبَطْنِ طَوِيلٌ". وَعَنْ شَرِيكِ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقْرَأُ بالسريانية. أعطى العبادة كُلَّ وقته، وعَكَفَ أوَّلًا على القرآن، فكان كلما نزلت آية حفظها وفهمها. ثم عكف على رواية السُّنَّة المطهرة، حتى أصبح أحد السِّتَّة المكثرين من رواية الحديث. عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَو قَالَ:"اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِتَابَةِ مَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ. قَالَ: فَأَذِنَ لِي فَكَتَبْتُهُ. فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُسَمِّي صَحِيفَتَهُ تِلْكَ الصَّادِقَةَ. وتوفي سنة خمس وستين من الهجرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وأرضاه."

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدُ والنَّسَائِيُّ وابن حبان والحاكم.

معنى الحديث: يقول النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ"أي أنَّ المسلم الكامل (1) فِي إيمانه ودينه هو من حسنت معاملته للناس ابتغاء مرضاة اللهِ، فحافظ على حقوق خلقه، وكف أذاه وشره عن عباده. وآمن يقينًا أنَّ الدِّينَ المعاملة، فعامل الناس بالحسنى، ولم يتعد على أحد منهم بلسانه أو يده، ولم يؤذ إنسانًا بقوله أو فعله. والمراد من الحديث أنَّ المسلم الكامل هو من سلم المسلمون من إيذائه لهمٍ، وعدوانه عليهم بأي عضو من أعضائه، سواء كان لسانًا أو يدًا أو رجلًا أو غيرهما، ونَجَوْا من شروره. وإِنَّمَا خُصَّ اللِّسان واليد لكثرة أخطائهما وأضرارهما، فإنّ معظم الشرور تصدر عنهما، فاللسان يكذب ويغتاب، ويسب ويشتم، ويأتي بالنَّميمة، وشهادة الزُّور، واليدُ تضرب وتقتل، وتسرق، إلى غير ذلك، قال القاري (2) :"وَقَدَّمَ اللِّسَانَ لِأَنَّ الْإِيذَاءَ بِهِ أَكْثَرُ وَأَسْهَلُ، وَلِأَنَّهُ أَشَدُّ نِكَايَةً كَمَا قَالَ:"

جِرَاحَاتُ السِّنَانِ لَهَا الْتِئَامٌ ... وَلَا يَلْتَامُ مَا جَرَحَ اللِّسَانُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت