فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 2668

ـــــــــــــــــــــــــــــ

847 -"بَابُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ"

987 -ترجمة الحديث مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ مِنَ الْأَوْسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بْنِ سَلَمَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرٍو - وهو النَّبِيّت - ابن مالك. أسلم بالمدينة على يد مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، وذلك قبل إسلام أسيد بْن الحضير وسعد بْن معاذ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. وآخى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَه وبَيْنَ أبي عبيدة بْن الجراح. وشهد مُحَمَّدٌ بدْرًا وأُحُدًا. وكان فِيمَنْ ثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومئذٍ حين ولَّى النَّاس؛ وكان قَدْ قَالَ فِي تلك الغزوة:"إِنْ أُصَبْتُ فَأَمْوَالِي إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُهَا حَيْثُ أَرَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ". وشهد الخندق والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما خلا تَبُوكَ؛ فَإِنَّ رَسُوْلَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استخلفه على المدينة حين خرج إِلَى تَبُوكَ. وكان بْنُ مُسْلِمَةَ فِيمَنْ قَتَلَ كَعْبَ بْنَ الأَشْرَفِ. قَالَوا: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ فَانْتَهَى إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ قَدَّمَ الْخَيْلَ أَمَامَهُ وَهِيَ مِائَةُ فَرَسٍ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمَةَ. وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمةَ يَقُولُ:"يَا بَنِيَّ سَلُونِي عَنْ مَشَاهِدِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَوَاطِنِهِ فَإِنِّي لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْهُ فِي غَزْوَةٍ قَطُّ إِلا وَاحِدَةً فِي تَبُوكَ خَلَّفَنِي عَلَى الْمَدِينَةِ. وَسَلُونِي عَنْ سَرَايَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا سَرِيَّةٌ تَخْفَى عَلَيَّ إِمَّا أَنْ أَكُونَ فِيهَا أَوْ أَنْ أَعْلَمَهَا حِينَ خَرَجَتْ".

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود.

معنى الحديث: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَدَبَ أَصْحَابَهُ ودَعَاهُم إلى قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ!"أي من يقتله مِنْكُم، ويُرِيِحَنَا من شَرِّهِ وأَذَاهُ، ويفوز بأجْرِ ذلك وثَوَابِهِ، فإنَّهُ اسْتَحَقَّ ذلك لِشِدَّةِ إيذَائِهِ للهِ ورَسُولِهِ، فَتَصَدَّى لذلك مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ غَيْرَ أنَّهُ سَألَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْذَنَ له فِي أَنْ يَقُولَ لِكَعْبٍ كَلامًَا ظَاهِرُهُ العَدَاوَةَ للنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتِيَالًا عليه، فأَذِنَ له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك، قَالَ فِي الحديث"فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً"أي إِنَّ مُحَمَّدًَا قَدْ فَرَضَ علينا هذه الصَّدَقَةِ التي طلبها مِنَّا وسَمَّاهَا زَكَاةً"وَإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا"أي أَثْقَلَ عَلَيْنَا"وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ"أي جِئْتُكَ لأَشْتَرِيَ مِنْكَ الطَّعَامَ بِالدَّيْنِ"قَالَ: وَأَيْضًا وَاللَّهِ لَتَمَلُّنَّهُ"أي فَوَجَدَ كَعْبٌ الفُرْصَةَ سَانِحَةً للطَّعْنِ فِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والنَّيْلِ مِنْهُ فَقَالَ: واللهِ لَتَرَيَنَّ من مُحَمَّدٍ الشَّيْءَ الكَثِيرَ حتَّى تَمَلَّهُ وتَكْرَهُه وتَجْزَعَ منه."قَالَ: إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ، فَلاَ نُحِبُّ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ شَأْنُهُ"أي إنَّنا نَنْتَظِرُ ما يكون من شَأْنِهِ ونَتَرَقَّبُ ذلك."وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت