983 م - قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ:"حَدَّثَنِي أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا: «أَنَّهُمْ كَانُوا عِدَّةَ أَصْحَابِ طَالُوتَ (1) ، الَّذِينَ جَازُوا مَعَهُ النَّهَرَ، بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلاَثَ مِائَةٍ» قَالَ البَرَاءُ: «لاَ وَاللَّهِ مَا جَاوَزَ مَعَهُ النَّهَرَ إِلَّا مُؤْمِنٌ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
983 م - ترجمة راوي الحديث عَمرو بْن خَالِد الحَرّانِيُّ، الجَزَرِيُّ، التميمي، أبو الحسن. سكن مصر. روى عن: الليث بن سعد وزهير بن معاوية والنضر بن عربي وعبد الله بن لهيعة، وروى عنه: أبو حاتم وأبو زرعة وعبد الله بن الحسن الهسنجاني وعلاء بن المغيرة المصرى. سئل أبو حاتم عنه فقال:"صَدُوقٌ". وَمَات بِمِصْرَ سنة تسع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ.
الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا التِّرْمِذِيّ.
معنى الحديث: أَنَّ المُسْلِمِينَ الَّذِينَ خرجوا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى غَزْوَةِ بَدْرٍ كَانَ عَدَدُهُم مِثْلُ أصْحَابِ طَالُوتَ الذين اجْتَازُوا معه نَهْرَ الأُرْدُن، لقتال جَالوُتَ الجبار، وقَدْ كانوا بِضْعَةَ عَشَرَ وثَلاثِمَائةٍ.
ومن باب"حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ"؛ قَالَ العَيْنِيُّ فِي شرحه:"هُوَ طالوتُ ابْن قشن بن أقبيل بن صَادِق بن يحوم بن يحورث بن أفيح بن ناحور بن بنيامين بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، عَلَيْهِم السَّلَام، وَاسم طالوت بالعبرانية: شاول، وَكَانَ دَبَّاغًا يعْمل الْأَدَم؛ قَالَه وهب. وَقَالَ عِكْرِمَة وَالسُّديّ:"كَانَ سَقَّاءً يسْقِي على حِمَارٍ لَهُ من النّيل فَضَلَّ حِمَارُه، فَخرج فِي طلبه"، وَقد ذكر الله تَعَالَى قصَّته فِي الْقُرْآن فِي سُورَة الْبَقَرَة، وملخصها: أَن الله عَزَّ وَجَلَّ بعث إِلَى بني إِسْرَائِيل نَبيًا، يُقَال لَهُ أشمويل من ذُرِّيَّة هَارُون، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَكَانَ قد غلب عَلَيْهِم جالوت ملك العمالقة، وَكَانُوا يَسْكُنُونَ سَاحل بَحْرِ الرُّومِ بَين مِصْرَ وفلسطين، وَطلب بَنو إِسْرَائِيل من أشمويل أَنْ يَجْعَل عَلَيْهِم مَلِكاٌ يُقَاتِلُ جالوت، فَسَأَلَ الله فأمَّر عَلَيْهِم طالوت. وَذَلِكَ أَنَّ أشمويل حِين سَأَلَ الله ذَلِك أَتَى بعصا وَقرن فِيهِ دُهنِ الْقُدس، وَقيل لَهُ:"إِن الَّذِي يكون لكم مَلِكًا يكون طوله طول هَذَا الْعَصَا، وَإِذا دخل عَلَيْك ينشف هَذَا الدّهن"، فاتفق أَنَّ طالوت حِين خرج فِي طلب حِمَارِهِ دخل عَلَيْهِ، فَرَآهُ فَقَاسَهُ فَجَاءَ طُول الْعَصَا ونشف الدُّهْن"