(1) "كُسْت: بضم الكاف وسكون السين ويقال له القُسْط والكُسْط، وهو نوع من الطيب على شكل ظفر الإِنسان يوضع في البخور".
155 -"بَابُ دَلْكِ المَرْأَةِ نَفْسَهَا إِذَا تَطَهَّرَتْ مِنَ المَحِيضِ"
وَكَيْفَ تَغْتَسِلُ، وَتَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً، فَتَتَّبِعُ أَثَرَ الدَّمِ""
186 -عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غُسْلِهَا مِنَ المَحِيضِ، فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ، قَالَ: «خُذِي فِرْصَةً مِنْ مَسْكٍ، فَتَطَهَّرِي بِهَا» قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ؟ قَالَ: «تَطَهَّرِي بِهَا» ، قَالَتْ: كَيْفَ؟، قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، تَطَهَّرِي» فَاجْتَبَذْتُهَا إِلَيَّ، فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
155 -"بَابُ دَلْكِ المَرْأَةِ نَفْسَهَا إِذَا تَطَهَّرَتْ مِنَ المَحِيضِ، وَكَيْفَ تَغْتَسِلُ"
186 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.
معنى الحديث: تُحَدِّثُنَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غُسْلِهَا مِنَ المَحِيضِ"أَيْ أَنَّ"أَسْمَاءَ بِنْتِ شَكَلٍ"رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَأَلَتِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن كَيْفِيَّةِ الغُسْلِ،"فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِل"أيْ فَوَصَفَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفِيَّةَ الغُسْلِ؛ وَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ على هذه الكَيْفِيَّةِ، فَقَالَ لَهَا كما فِي رواية مُسْلِمٍ:"تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا، فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّى تَبْلُغَ شُئُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً"أيْ تَأْخُذُ قِطْعَةً من القُطْنِ فَتَغْمِسَهَا فِي المِسْكِ"فَتَطَهَّرُ بِهَا". فَلَمَّا قَالَ لَهَا ذلك"قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ؟"فأَعَادَ عليها اللَّفْظَ مَرَّةً أُخْرَى"قَالَ: «تَطَهَّرِي بِهَا» "ولَمْ يَشْرَحْ لَهَا ذلك"قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ؟ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، تَطَهَّرِي» !!"أيْ فَسَبَّحَ اللهُ تَعَجُّبًَا من عَدَمِ فَهْمِهَا ثُمَّ أَعَادَ الكَلِمَةَ نَفْسَهَا، ولَمْ يَشْرَحْهَا، لأنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَسْلُكَ مَسْلِكَ الإِيِجَازِ فِي الأُمُورِ التي يُسْتَحْيَا منها، ولا يَحْسُن التَّفصيل عنها إلَّا عند الضَّرُورَةِ، ولَعَلَّهُ تَرَكَ ذلك لِعَائِشَةَ، التي أَدْرَكَتُ مَا أَرَادَ فَشَرَحَتْ لتلك السَّائِلَةِ ما خَفِيَ عَلَيْهَا؛ كما قَالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا"فَاجْتَبَذْتُهَا إليَّ"أيْ جَذَبْتُهَا إليَّ"فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ"أَيْ امْسَحِي بِتِلْكَ القُطْنَةِ المَغْمُوسُةِ فِي المِسْكِ مَوْضِعَ الدَّمِ من الرَّحِمِ لِإِزَالَةِ الرَّائِحَةِ مِنْهُ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: