فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 2668

711 -"بَابُ مَا لاَ يُرَدُّ مِنَ الهَدِيَّةِ"

811 -عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «كَانَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لاَ يَرُدُّ الطِّيبَ» قَالَ: وَزَعَمَ أَنَسٌ: «أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لاَ يَرُدُّ الطِّيبَ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

711 -"بَابُ مَا لاَ يُرَدُّ مِنَ الهَدِيَّةِ"

811 -الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا التِّرْمِذِيّ وَأَحْمَد.

معنى الحديث: أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا أُهْدِيَ إليه الطِّيبُ يقبله، ولا يَرُدُّه على صاحبه، لأنَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يحبُّ الرَّوائح الزَكِيَّةِ والعُطُور الشَّذِيَّةِ، وقد أوصى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمته بقبول هَدِيَة الطِّيبِ، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ، طَيِّبُ الرَّائِحَةِ" (1) ، وفي حديث آخر:"ثَلاَثٌ لاَ تُرَدُّ: الْوَسَائِدُ وَالدُّهْنُ وَاللَّبَنُ"أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ (2) وقال: الدُّهْنُ يَعْنِى بِهِ الطِّيبَ"؛كما أفاده الشرقاوي."

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

اسْتِحْبَابُ قبول الْهَدِيَّةِ عامة، والطِّيب خاصة لحسن رائحته وخفة مؤونته، لأنَّه لا تكليف فيه على مهديه، وَالطِّيبُ كما قال ابن القيم:"كَانَ مِنْ أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ وَلَهُ تَأْثِيرٌ فِي حِفْظِ الصِّحَّةِ، وَدَفْعِ كَثِيرٍ مِنَ الْآلَامِ، وَأَسْبَابِهَا بِسَبَبِ قُوَّةِ الطَّبِيعَةِ بِهِ"اهـ (3) .

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"لاَ يَرُدُّ الطِّيبَ". ومطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه أوضح مَا فِي التَّرْجَمَة من الْإِبْهَام، لِأَنَّ قَوْلَهُ:"مَا لَا يُرَدُّ من الْهَدِيَّة"، غير مَعْلُوم، فَالْحَدِيث أَوْضَحَهُ وَهُوَ أَنَّ المُرَادَ مِنْهُ الطِّيبُ؛ كما أفاده العيني.

(1) إِسْنَادُهُ صَحِيِحٌ، رواه مُسْلِم وأَبُو دَاوُد عن أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بلفظ:"مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ رَيْحَانٌ فَلاَ يَرُدُّهُ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمِلِ طَيِّبُ الرِّيحِ". (وَالْهَدِيَّةُ) : بِفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ مُشَدَّدَةٌ ثُمَّ تَاءُ تَأْنِيثٍ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ:"الْهَدِيَّةُ كَغَنِيَّةٍ: مَا أُتْحِفَ بِهِ".

(2) قال فِي"جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد":"التِّرْمِذِيّ (2790) ، وقال: حديث غريب. وحسنه الأَلْبَانِيّ في صحيح التِّرْمِذِيّ (2241) "اهـ.

(3) "زاد المعاد": باب"طلح"ج 4 ص 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت