389 -عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى المَسْجِدِ، فَأْذَنُوا لَهُنَّ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
389 -ترجمة راوي الحديث حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَان وَاسم أبي سُفْيَان الْأسود: هو حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفِ، من أهل مَكَّة. وحنظلة، وَعَبد الرحمن، وَمُحمد، وعَمْرو بنو أبي سفيان أربعة. أخرج البُخَارِيّ فِي بَدْء الْوَحْيّ وَغير مَوضِع عَن إِسْحَاق بن سُلَيْمَان وَعبيد الله بن مُوسَى وَأبي عَاصِم وَغَيرهم عَنهُ عَن سَالم بن عبد الله وَغَيره. روى عَن: عِكْرِمَة بن خَالِد فِي الْإِيمَان، وَالقَاسِم فِي الْوضُوء وَالصَّلَاة، وَنَافِع فِي الْحُدُود، وَسَعِيد بن ميناء فِي الْأَطْعِمَة. وَرَوَى عَنهُ: مَكيُّ بن إِبْرَاهِيم فِي بَدْء الْوَحْيّ وَفِي غير مَوضِع. سَمِعَ سالمًا، والقاسم، ومُجاهدًا، وطاووسًا. وَسَمِعَ منه وكيع. وَكَانَ وَكِيع يَقُول:"ثِقَةٌ أَخُوهُ عَمْرو بن أبي سُفْيَان. روى عَنهُ: الثَّوْريّ وَابْن الْمُبَارك". وحَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد: سألت يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عن حنظلة الجمحي: كيف حديثه؟ فَقال:"ثِقَةٌ". قَالَ أَحْمَد بنِ حَنْبَل ويَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وأَبُو زرْعَة الرَّازِيّ وَأَبُو حَاتِم وأَبُو داود، والنَّسَائِيّ:"هُوَ ثِقَةٌ". قال عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بنِ حَنْبَل، عَن أبيه:"وَكان وكيع إذا أتى على حديثٍ لحنظلة يقول:"حَدَّثَنَا حنظلة بن أَبي سفيان وكان ثِقةً ثِقةً". وَتُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ."
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.
معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى المَسْجِدِ"أيْ: فِي الذَّهَابِ إلى المَسْجِدِ فِي اللَّيْلِ،"فَأْذَنُوا لَهُنَّ"، وفي رواية أخرى عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ"متفق عليه. وقوله"بِاللَّيْلِ"هذا القَيْدُ فِي البُخَارِيّ ومسلم فقط، وَلَمْ يذكره أَكْثَرُ الرُّوَاةِ عن حنظلة كما أفاده القَسْطَلانِيّ؛ وزيادة الثِّقَةِ مَقْبُولَة.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أولًا: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لوَلِيِّ المَرْأَةِ مِنْ زَوْجٍ أوْ غَيْرِهِ إذا إِذَا اسْتَأْذَنَتْهُ فِي الخُرُوجِ إلى المَسْجِدِ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا، لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث الباب"فَأْذَنُوا لَهُنَّ". والأمر للنَّدْبِ كما قال البَيْهَقِيّ، ولكن ذلك مَنْدُوبٌ إذا أَمِنَ الفِتْنَةَ.
أمَّا إذا خَشِيَ فِتْنَةً أوْ وقوع مفسدة، فلا يأذن لها، لأنَّ درأ المفاسِدِ مُقَدَّمٌ على جلب المصالح.