وَقع الْقِتَالِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ؛ وَلَا كَذَلِكَ الْقَتْلُ. وَحَكَى الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ:"لَيْسَ الْقِتَالُ من الْقَتْل بسبيل فقد يَحِلُّ قِتَالُ الرَّجُلِ وَلَا يَحِلُّ قَتْلُهُ") اهـ (3) .
ثانيًا: أنَّ العبد إذا لم يَشْكُر النِّعْمَة، ويؤدي حق الله فيها تكون نِقْمَةً ووبالًا عليه يوم القيامة، وتتمثل له فِي أبْشَعِ الصُّوَرِ التي تؤلمه وتؤذيه.
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا، فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ .. إلخ".
(1) بضم أوّله، وفتح الواو المشددة، أي يصير له الثعبان طوقًا، كما أفاده الحافظ.
(2) بكسر اللام والزاى، كما أفاده الحافظ.
(3) "فتح الباري"لابن حجر: ج 1 ص 76.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
539 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلاَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، وَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
539 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.
معنى الحديث: يَقُولُ أبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ (1) مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ"، أي بمقدار تمرة من مال حلال اكتسبه عن طريق مشروع بصفة مشروعة، وحصل عليه بوسيلة مشروعة من تجارة؛ أو صناعة؛ أو زراعة؛ أو وظيفة،"وَلاَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ"وهي جملة معترضة بين الشَّرْطِ وَجَوَابِهِ"معناها"ولا يقبل الله صدقة إلَّا إذا كانت خالصة لله تعالى وكانت من مَالٍ حَلالٍ"وَإِنَّ اللَّهَ"