وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وأبِي خيثمة وأبِي بكر ابن شَيْبَةَ وَحَكَاهُ غَيْرُهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَدَاوُد وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَأَبُو حَنِيفَةَ: يُفَرَّقُ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فيها إنْ كَانَتْ ذكورًا وإناثًا وإنْ كَانَتْ ذُكُورًا مُتَمَحِضَةً فلا زَكَاةَ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ وَعَنْهُ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ بِالْوُجُوبِ وَيُعْتَبَرُ فِيهَا الْحَوْلُ دُونَ النِّصَابِ. قَالَ: وَمَالِكُهَا بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَعْطَى مِنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا؛ وَإِنْ شَاءَ قَوَّمَهَا وَأَخْرَجَ رُبْعَ عُشْرِ قِيمَتِهَا"اهـ (3) ."
والمطابقة: فِي كَوْنِ التَّرْجَمَةِ جُزْءًَا من الحديث.
(1) حديث:"قَدْ عَفَوْتُ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْل وَالرَّقِيقِ"؛ قال فِي"سنن الترمذي ت شاكر": [حكم الألبانِي] : صحيح. وقال فِي"الموسوعة الفقهية الكويتية": أخرجه الترمذي من حديث علي بن أبي طالب، ونقل عن البخاري أنَّهُ صَحَّحَهُ.
(2) "الموسوعة الفقهية الكويتية":"زَكَاةُ الْخَيْل"ج 23 ص 261.
(3) "المجموع شرح المهذب":" (فَرْعٌ) فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي زَكَاةِ الْخَيْلِ"ج 5 ص 339.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
572 -عنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلَحْمٍ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ: «هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
572 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدُ والنَّسَائِيُّ.
معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلَحْمٍ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ"مولاة عائشة، وكانت امرأة فقيرة يَتَصَدَّقُ عليها النَّاس، فأتت يومًا بشيءٍ من ذلك اللَّحْمِ الذي تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأعْطَتْهُ إيِّاهُ فتقبله منها"فَقَالَ: «هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ» "أيْ فَأَكَلَ منه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: إن هذا اللَّحْم الذي هو بالنِّسْبَةِ لبريرة صَدَقَةٌ، قد صَارَ بالنِّسْبَةِ إلينا هَدِيَّةٌ وَحَلَّ لنا الأكل منه.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أنَّ الصَّدَقَةَ إذا وَصَلَتْ إلى يد صاحبها وتَسَلَّمَهَا المُتَصَدَّق عليه صَارَتْ ملكًا له، يَحِقُّ له أنْ يَهْديَها، ويبيعها، ويتصرف فيها كيف يشاء، فيحلُّ للغني وللهَاشِمِيِّ أنْ يأخذها منه بيعًا أو هَدِيَّةً. ويؤخذ منه أيْضًَا جواز الهَدِيَّةِ لآل بيت النُّبُوَّةِ وتَحْرِيِمِ الصَدَقَةِ عليهم. والفَرْقُ بين الهَدِيَّةِ والصَدَقَةِ:"أن المقصودَ أولًا فِي"