فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 2668

239 -"بَابُ وَقْتِ العِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ"

283 -قَالَ أبُو بَرْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَحِبُّ تَأْخِيرَهَا".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

239 -"بَابُ وَقْتِ العِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ"

283 -الحديث: أخرجه البُخَارِيّ موصولًا في باب وقت العصر.

معنى الحديث: يَقُولُ أبُو بَرْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَحِبُّ تَأْخِيرَهَا"أَيْ يُفَضِّلُ تأخيرها يعني يُرَغِّبُ أَصْحَابَهُ فِي تَأْخِيرِ صَلاةِ العِشَاءِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: اسْتِحْبَابُ تَأْخِيرِ صَلاةِ العِشَاءِ إلاّ أنَّ أبَا بَرْزَةَ لَمْ يُحدِّد مقدار هذا التَّأخِيرِ وسيأتي مُوضَّحًَا في الأحاديث الآتية.

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"يَسْتَحِبُّ تَأْخِيرَهَا". فَإِنْ قُلْتَ: هَذَا لَا يُطَابق التَّرْجَمَة لِأَنَّهُ لم يذكر فِيهِ إِلَّا نِصْف اللَّيْلِ. قلت: لما وَردت أَحَادِيث فِي هَذَا الْبَاب بَعْضهَا مُقَيّد بِالثُّلثِ وَبَعضهَا بِالنِّصْفِ، كَانَ النِّصْف غَايَة التَّأْخِير، فَدلَّ على التَّرْجَمَة دلَالَةً لَا تَصْرِيحًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

284 -عن أنسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"أَخَّرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةَ العِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ قَالَ: «قَدْ صَلَّى النَّاسُ وَنَامُوا، أَمَا إِنَّكُمْ فِي صَلاَةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

284 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بألفاظ.

معنى الحديث: أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يُصَلِّ العِشَاءِ لَيْلَةً إلاّ في آخَّر النِّصْفِ الأَوَّلِ من اللَّيْلِ،"ثُمَّ قَالَ: قَدْ صَلَّى النَّاسُ وَنَامُوا، أَمَا إِنَّكُمْ فِي صَلاَةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا"؛ أيْ قَالَ: أَمَّا أَنْتُمْ فقد أخرتم هذه الصَّلَاةَ إلى هذا الوقت المتأخر من الليل، فكنتم في صلاةٍ مُدَّةَ انْتِظَارِكُم لها، يُحْتَسَبُ لكم ثوابها طوال هذه المدة، وفي رواية أخرى أنه قال:"وَلَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَسَقَمُ السَّقِيمِ لَأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ"أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدُ (1) .

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أولًا: ظَاهِرُ الحَدِيثِ أنْ وقت العِشَاءِ يمتد إلى آخَّر النِّصْفِ الأَوَّلِ من اللَّيْلِ، ويخرج بالنِّصْفِ وهو وقت الاختيار عند الجمهور؛ قال ابن قدامة:"وَلِأَنَّ ثُلُثَ اللَّيْلِ يَجْمَعُ الرِّوَايَاتِ، وَالزِّيَادَةُ تَعَارَضْت الْأَخْبَارُ فِيهَا، فَكَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْلَى، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ أَنَّ آخِرَهُ نِصْفُ اللَّيْلِ. وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ، لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ"اهـ (2) وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت:"أَعْتَمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ، وَحَتَّى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى، فَقَالَ: إِنَّهُ لَوَقْتُهَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت