فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 2668

"وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا". كما يُسْتَحَبُّ له الشُّرْبُ قبل صَلاةِ العِيدِ، فإنْ لَمْ يَفْعَلْ ذلك فِي بَيْتِهِ شَرِبَ فِي طَرِيقِهِ، أوْ فِي المُصَلَّى إنْ أَمْكَنَهُ.

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه:"لاَ يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ".

(1) وإِنَّمَا رواه البُخَارِيّ تعليقًا لأنَّ فيه مُرَجَّى بن رجاء، وفي الاحتجاج به خلاف عند المُحَدِّثِينَ.

358 -"بَابُ المَشْيِ وَالرُّكُوبِ إِلَى العِيدِ، وَالصَّلاَةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ"

421 -عن ابْنِ عَبِّاسٍ وَجَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَا:"لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الفِطر ولا يَوْمَ الأَضْحَى".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

358 -"بَابُ المَشْيِ وَالرُّكُوبِ إِلَى العِيدِ، وَالصَّلاَةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ"

421 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود.

معنى الحديث: يَقُولُ جَابِرٌ وابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم:"لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الفِطر ولا يَوْمَ الأَضْحَى"، أيْ: أنَّ صَلاةَ العِيدَيْنِ كانت على عهد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ تُصَلَّى بِلا أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أنَّ صَلاةَ العِيدَيْنِ بِلا أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ، تلك هِيَ سُنَّةُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ، وعليها جمهور عُلَمَاءِ المسلمين. قال في"التمهيد لما في الموطأ": ("قَالَ مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ - أيْ من عُلَمَاءِ أهل المدينة:"لَمْ يَكُنْ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى نِدَاءٌ وَلَا إِقَامَةٌ مُنْذُ زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَوْمِ". قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ وَفِيهِ أَحَادِيثُ صِحَاحٌ مُسْنَدَةٌ ثَابِتَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَمْرٌ لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَلَا تَنَازُعَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لَا أَذَانَ وَلَا إِقَامَةَ فِي الْعِيدَيْنِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْمَسْنُونَاتِ وَالنَّوَافِلِ وَإِنَّمَا الْأَذَانُ لِلْمَكْتُوبَاتِ لَا غَيْرَ) اهـ (1) . وقال في"عون المعبود":"وَأَحَادِيث الْبَاب تَدُلّ عَلَى عَدَم شَرْعِيَّة الْأَذَان وَالْإِقَامَة فِي صَلَاة الْعِيدَيْنِ. قَالَ الْعِرَاقِيّ: وَعَلَيْهِ عَمَل الْعُلَمَاء كَافَّة. وَقَالَ اِبْن قُدَامَة فِي الْمُغْنِيّ: وَلَا نَعْلَم فِي هَذَا خِلَافًا مِمَّنْ يُعْتَدّ بِخِلَافِهِ إِلَّا أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ اِبْن الزُّبَيْر أَنَّهُ أَذَّنَ وَأَقَامَ. قَالَ: وَقِيلَ إِنَّ أَوَّل مَنْ أَذَّنَ فِي الْعِيدَيْنِ زِيَاد"اهـ (2) ."

وَأَوَّلُ من أَحْدَثَ ذلك مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَدْ (قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي "الْأُمِّ":"أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ "لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا لأبِي بَكْرٍ ولا عُمَرَ وَلَا عُثْمَانَ فِي الْعِيدَيْنِ حَتَّى أَحْدَثَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ بِالشَّامِ وَأَحْدَثَهُ الْحَجَّاجُ بِالْمَدِينَةِ حِينَ مَرَّ عَلَيْهَا". وقال البعض ينادى لها"الصَّلاَةُ جَامِعَةٌ"، ... وهو قول الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ؛ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَالَ:"الصَّلَاةَ جَامِعَةً"لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْقِيَاسِ عَلَى الْكُسُوفِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت