333 -عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَاريّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَت:"كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فِي حُجْرَتِهِ، وَجِدَارُ الحُجْرَةِ قَصِيرٌ، فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ، فَأَصْبَحُوا فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ، فَقَامَ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ، فَقَامَ مَعَهُ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ، صَنَعُوا ذَلِكَ لَيْلَتَيْنِ - أَوْ ثَلاَثًا - حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَخْرُجْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ فَقَالَ: «إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْكُمْ صَلاَةُ اللَّيْلِ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
333 -ترجمة راوي الحديث يَحيى بْن سَعِيد بْن قَيس بْن عَمرو، الأَنْصَاريّ. وقَالَ بعضُهم: قَيس بْن قَهد، ولا يصح؛ وقهد لقب أحد بني مالك بن النَّجار. قاضي المَدِينَة؛ وكَانَ جَدُّهُ بَدرِيًّا. عَنْ حَماد بْن زَيد، قَالَ:"قدم علينا أَيوب مَرَّةً، فقلنا: مَن خَلَّفْتَ بالمَدِينَة؟ فقَالَ: ما خَلَّفتُ بها أحدًا أَفقَه مِن يَحيى بْن سَعِيد الأَنْصَاريّ". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ:"لَمَّا اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ اسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ يُوسُفَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيَّ. فَاسْتَقْضَى سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ عَلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ عَزَلَهُ، وَاسْتَقْضَى يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الأَنْصَاريّ". وَقَالَ:"قَدِمَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ بِالْكُوفَةِ، وَهُوَ بِالْهَاشِمِيَّةِ فَاسْتَقْضَاهُ عَلَى قَضَائِهِ بِالْهَاشِمِيَّةِ؛ وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ حُجَّةً ثَبْتًا". قال في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم:"روى عن: أَنَس بْن مالك، وسَعِيد بْن المُسَيَّب، والسائب بن يزيد وسالم بن عبد الله والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير. روى عنه: سفيان الثوري وشعبة ومالك بن أَنَس والليث بن سعد وجرير؛ والنَّاس. عَنْ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هشام بن عروة قال:"حدثني العدل الرِّضا الأمين على ما تغيب عنه يحيى بن سعيد"اهـ. عَنْ ابْنِ عُيَينَة، قَالَ:"كَانَ مُحَدِّثُو الحِجاز: ابن شِهاب، وابْن جُرَيج، ويَحيى بْن سَعِيد، يجيئون بالحديث على وجهه". وَمَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ."
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود.
معنى الحديث: تَقُولُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فِي حُجْرَتِهِ"أيْ فِي حُجْرَةِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا؛ كما أفاده الطَّحَاوِي،"وَجِدَارُ الحُجْرَةِ قَصِيرٌ"؛ أَوْ فِي حُجْرَةٍ من حَصِيرٍ بالمسجد"فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ"أيْ يَأتَمُّونَ به في تلك الصَّلاةِ، وهم خارج الحُجْرَةِ، بَيْنَهُ وَبَيْنَهُم حَائِلٌ."فَأَصْبَحُوا فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ"أي فأخبر الحاضرون في تلك الليلة الغائبين فيها فتسامع الناس فبدؤوا يتكاثرون."فَقَامَ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ، فَقَامَ مَعَهُ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ"، أي فصلى معه جماعة من الناس أكثر من الليلة الماضية"صَنَعُوا ذَلِكَ لَيْلَتَيْنِ - أَوْ ثَلاَثًا"أي صلُّوا معه ليلتين أو ثَلاثَ لَيَالٍ"حَتَّى"