1129 - عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّهُ كَانَ لاَ يَرُدُّ الطِّيبَ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ لاَ يَرُدُّ الطِّيبَ» ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
1129 - الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وابن حبان.
معنى الحديث: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْبَلُ الطِّيبَ الذي يُهْدَى إليه لِيُسْرِهِ، وقِلَّةِ مُؤْنَتِهِ على صَاحِبِهِ، ولأنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يُحِبُّ الطِّيبَ، وكُلَّ الرَّوَائِحَ العِطْرِيَّةِ.
قال النَّوَوِيّ:"قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَغَرِيبِ الْحَدِيثِ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ: هُوَ كُلُّ نَبْتٍ مَشْمُومٍ طَيِّبِ الرِّيحِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ بَعْدَ حِكَايَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَيُحْتَمَلُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الطِّيبَ كُلَّهُ؛ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ كَرَاهَةُ رَدِّ الرَّيْحَانِ لِمَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ إِلَّا لِعُذْرٍ"اهـ (1) .
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أنَّ من السُّنَّةِ قُبُولُ الطِّيِبِ، وعَدَم رَدِّه على صَاحِبِه، لأنَّهُ من الأَشْيَاءِ المُفَضَّلَةِ المُحَبَّبَةِ إلى نَفْسِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان لا يَرُدُّه، فَيُسْتَحَبُّ الاقْتِدَاءُ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذلك، عَمَلًا بِحديثِ البابِ وعن أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّهُ قَالَ:"مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ، طَيِّبُ الرَّائِحَةِ"أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدُ، وزاد النَّسَائِيّ: «وإِنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ» . وأَخْرَجَهُ مُسْلِم، وقال: «رَيْحَانٌ» بدل «طِيْبٌ» .
والمطابقة: فِي كَوْنِ التَّرْجَمَةِ من لَفْظِ الحَدِيثِ.
(1) "شرح النووي على مُسْلِمٍ": (بَابُ اسْتِعْمَالِ المِسْكِ وأنَّهُ أَطْيَبُ الطِّيبِ) ج 15 ص 9 - 10.