1075 - قَالَ الوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ:"كُنْتُ غُلاَمًا فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا غُلاَمُ، سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1075 - ترجمة راوي الحديث الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ: وَيُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ، مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومٍ. مديني الأصل، سكن الكوفة. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو أُسَامَةَ، وَغَيْرُهُ مِنَ الْكُوفِيِّينَ، وَكَانَ لَهُ عِلْمٌ بِالسِّيرَةِ وَمَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَهُ أَحَادِيثُ. وقد أخرج له الجماعة. أخرج البُخَارِيّ فِي الْأَطْعِمَة وَالْخمس وَالشرب وَغير مَوضِع عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَإِبْرَاهِيم بن سعد عَنهُ عَن بشير بن يسَار ووهب بن كيسَان وَمُحَمّد بن عَمْرو بن حلحلة. روى عَن: مُحَمَّد بن كَعْب فِي الْإِيمَان، وَسَعِيد بن أبي هِنْد فِي الْوضُوء، وَمُحَمّد بن عَمْرو بن عَطاء فِي الْوضُوء وَالْأَدب وَغَيرهَا، وَسَعِيد المَقْبُري فِي الصَّلَاة، وَإِبْرَاهِيم بن عبد الله بن حنين وعبيد الله بن عبد الله بن عمر فِي الصَّلَاة، وَنَافِع فِي الصَّوْم، ومعبد بن كَعْب بن مَالك فِي الْبيُوع. روى عَنهُ: أَبُو أُسَامَة، وَعِيسَى بن يُونُس. وثَّقه ابن معين، وأبو داود، وابن حبان، والذَّهَبِيّ، وغيرهم. عن عبد الرحمن قال سألت أبي عنه فقال:"كان يسكن خارجًا من الكوفة، هو شيخ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ". وقال ابن عيينة:"صَدُوقٌ"، وزاد السَّاجِي:"إباضيٌّ". وقال ابن حجر:"صَدُوقٌ عارف بالمغازي رُميَ برأي الخوارج". وَمَاتَ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ.
الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ وأحمد والدَّارِمِيّ.
معنى الحديث: يَقُولُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"كُنْتُ غُلاَمًا"أيْ كنت وَلَدًَا صَغِيرًَا دُونَ البُلُوغِ"فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أي أعيش فِي بَيْتِهِ تحت كَفَالَتِهِ ورِعَايَتَه"وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ"أي تَتَحَرَّكُ فِي آنِيَةِ الطَّعَامِ كُلِّهَا، وتَجُولُ فِي جَمِيعِ نَوَاحِيهَا"فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مُعَلِّمًَا ومُوَجِّهًَا:"يَا غُلاَمُ، سَمِّ اللَّهَ"أيْ قُلْ بِسْمِ اللهِ فِي بِدَايَةِ الطَّعَامِ تَبَرُّكًا بِهذا الاسْمِ المُبَارَكِ،"وَكُلْ بِيَمِينِكَ"أَيْ وَكُلْ بِيَدِكَ اليُمْنَى،"وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ"أيْ من الجِهَةِ المُقَابِلَةِ لَكَ من الإِنَاءِ دُونَ الأَطْرَافِ الأُخْرَى أوْ الوَسْطِ، قال:"فَمَا"