426 -"بَابُ فَضْلِ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فَاحْتَسَبَ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} "
500 -عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ مُسْلِمٍ، يُتَوَفَّى لَهُ ثَلاَثٌ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
426 -"بَابُ فَضْلِ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فَاحْتَسَبَ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} "
500 -الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا النَّسَائِيّ وابن ماجة.
معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ مُسْلِمٍ، يُتَوَفَّى لَهُ ثَلاَثٌ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ" (بكسر الحاء) أي لا يَمُوتُ لأيِّ وَاحِدٍ من المسلمين ثلاثة أولاد صغار ذكورًا أو إناثًا قبل بلوغهم،"إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ"، أيْ بسبب شِدَّةِ حزنه على فراقهم النَّاشِئِ عن قوة محبته لهم وَرِقَّة قلبه، وعطفه عليهم فيثيبه الله على هذه الآلام النَّفْسِيَّة التي يقاسيها بسبب شِدَّةِ وَجْدِهِ وصَبْرِهِ واحْتِسَابِهِ لهم عند الله بالجنة ونعيمها.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أولًا: بَيَانُ أَجْرِ المصيبة فِي فَقْدِ الأولاد ولو ماتوا صغارًا، فإنَّه لا جزاء لذلك إلاّ الجَنَّةَ.
ثانيًا: أنَّ مَحَبَّةَ الأَبَوَيْنِ لِوَلَدِهِمَا وَرِقَّةِ قَلْبَيْهِمَا عليه، وإن كان غريزة طبيعية فِي النَّفس، إلاّ أنَّ المرء يثاب عليها، ولذلك عُوِّضَ عن فقد الأولاد بالجنَّة كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ".
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ