فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 2668

أولًا: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ ابْتِدَاء الْإِحْرَامِ والتَّلْبِيَةِ مِنْ مَسْجِدِ ذِي الحُلَيْفَةِ بعد الصَّلاةِ، وهو مَذْهَب أَبِي حَنِيْفَةَ، وقالت المالكية والشَّافِعِيَّة:"الأفْضَلُ بِدْءِ الْإِحْرَامِ والتَّلْبِيَةِ إذا اسْتَوَتْ بِهِ الرَّاحِلَةُ قَائِمَةً"، وقد تقدم. قال فِي"الْمُغْنِي":"الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُحْرِمَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ، فَإِنْ حَضَرَتْ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ، أَحْرَمَ عَقِيبَهَا، وَإِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا وَأَحْرَمَ عَقِيبَهُمَا. اسْتَحَبَّ ذَلِكَ عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْإِحْرَامَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ، وَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَإِذَا بَدَأَ بِالسَّيْرِ، سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ قَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ"اهـ (1) .

ثانيًا: أَنَّ التَّلْبِيَةَ تَبْدَأُ مع الإِحْرَامَ.

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ عِنْدِ المَسْجِدِ".

(1) "الْمُغْنِي"لابن قدامة: [مَسْأَلَة الْمُسْتَحَبّ أَنْ يُحْرِم عَقِيب الصَّلَاة إذَا حَضَرَ وَقْتهَا] ج 3 ص 259.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

504 -"بَابُ الرُّكُوبِ وَالِارْتِدَافِ فِي الحَجِّ"

593 -عن ابْنِ عَبِّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"أَنَّ أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ رِدْفَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى المُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الفَضْلَ مِنَ المزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، قَالَ: فَكِلاَهُمَا قَالَ: «لَمْ يَزَلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

504 -"بَابُ الرُّكُوبِ وَالِارْتِدَافِ فِي الحَجِّ"

593 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا ابْنُ عَبِّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"أَنَّ أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ رِدْفَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى المُزْدَلِفَةِ"أي راكبًا خلفه"ثُمَّ أَرْدَفَ الفَضْلَ مِنَ المزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، قَالَ: فَكِلاَهُمَا قَالَ: لَمْ يَزَلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ"أي: استمر في التَّلْبِيَة إلى أنْ رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ، وَهِيَ الجَمْرَةَ الكبرى غربي مِنًى مما يلي مَكَّة.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: جَوَازُ الرُّكُوبِ فِي الحَجِّ وَالِارْتِدَافِ على الدَّابَّةِ، وليس فيه تَعْذِيبٌ للحَيَوَانِ، لأنَّهُ خلق لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت