1064 - قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ: قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَكِنْ قَالَ: «السُّنَّةُ إِذَا تَزَوَّجَ البِكْرَ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاَثًا» "."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1064 - ترجمة راوي الحديث بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ (أَبُو إِسْمَاعِيل الرِّقاشِيِّ) : بْن لَاحِق؛ مَوْلَاهُم البَصْرِيّ. مَوْلًى لِبَنِي رَقَاشٍ، وَكَانَ عُثْمَانَيًّا. ثِقَةٌ ثَبْتٌ من الثَّامِنَة. روى عَن: خَالِد الْحذاء، وَأبي مُسْلِمة سعيد بن زيد، وَأبي رَيْحَانَة، وَابْن عون وغالب الْقطَّان َوَدَاوُد بن أبي هِنْد وَسَلَمَة بن عَلْقَمَة، وَعمارَة بن غزيَّة، وَسَعِيد الْجريرِي وَعمْرَان بن مُسْلِم الْقصير وَسُهيْل بن أبي صَالح وَإِسْمَاعِيل بن أُميَّة، وغيرهم. وروى عَنهُ: أَبُو الْوَلِيد ومسدد وَعلي ابْن الْمَدِينِيّ؛ ونصر بن عَليّ، وَأَبُو كَامِل الجحدري، وَعَمْرو بن عَليّ، وَيحيى بن يحيى، وَأَبُو غَسَّان المسمعي، وَحميد بن مسْعدَة، وغيرهم. وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي:"مَا رَأَيْت رجلًا أعلم بِالسُّنَّةِ من حَمَّاد بن زيد؛ وقَالَ لنا النَّسَائِيّ: وَبعد حَمَّاد بن زيد بشر بن الْمفضل". وعن الإمام أَحْمَد بنِ حَنْبَل قال:"بشر بن المفضل إليه المنتهى في التثبت بالبصرة". وقيل ليَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: من أثبت شيوخ البَصْرِيّين؟ قال بشر بن المفضل - مع جماعة سماهم. وقال أبو حاتم الرازي:"ثِقَةٌ". وسئل أبو زرعة عنه فقال:"بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ". مَاتَ فِي ربيع الأول سنة 87 بعد المُعْتَمِر بشهرين.
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود، والتِّرْمِذِيّ وابن ماجة.
معنى الحديث: أَنَّ أبَا قِلاَبَةَ قَالَ (1) :"وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ: إن هذا الأثر هو من قَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقلت ذلك، ولَكَنْتُ صَادِقًَا فيما قلت: ولَكِنِّي لَمْ أَقُلْ هذا تَمَسُّكًَا مِنِّي بلفظ أَنَسٍ حيث قَالَ:"السُّنَّةُ إِذَا تَزَوَّجَ البِكْرَ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا"أي أنَّ من سُنَّةِ المُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ المرأة البكر على المرأة الثَّيِّبِ أقام عندها سَبْعَ لَيْالٍ بِأَيَّامِهِنَّ، ثُمَّ قسم بينها وبين الأخرى بالعدل كما في رواية أخرى للبخاري."وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاَثًا"أي أقام عندها ثلاث ليال بأيامهن ثم قسم بينها وبين الأخرى بالعدل."
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: قال النووي:"وَفِيهِ أَنَّ حَقَّ الزِّفَافِ ثَابِتٌ لِلْمَزْفُوفَةِ وَتُقَدَّمُ بِهِ عَلَى غَيْرِهَا، فإنْ كانت بكرًا كان لها سبع لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا بِلَا قَضَاءٍ، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا كان لها الخياران شَاءَتْ: سَبْعًا وَيَقْضِي السَّبْعَ لِبَاقِي النِّسَاء، ِ وَإِنْ شَاءَتْ ثَلَاثًا وَلَا يَقْضِي. هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ وَهُوَ الَّذِي ثَبَتَتْ فِيهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ؛ وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ: مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وأبو ثور"