فهرس الكتاب
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
جَوَازُ الإِحْرَامِ بِكُلِّ إزارٍ ورداءٍ إلا الثِّيابِ المَصْبُوغَةِ بِالزَّعْفَرَانِ، وهو نَبْتٌ أَصْفَرُ كالسِّمْسِمِ، له رَائِحَةٌ عِطْرِيَّةٌ، فإنَّهَا تَحْرُمُ، وهِيَ تَحْرُمُ مُطْلَقًَا عند المالكية، ولو لم يكن لها رائحة، وقال الجمهور: تَجُوزُ إذا ذهبت رَائِحَتُهَا.
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الأَرْدِيَةِ وَالأُزُرِ تُلْبَسُ إِلَّا المُزَعْفَرَةَ ..."إلخ.
ــــــــــــــــــــــــــــ
595 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
595 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدُ والنَّسَائِيُّ.
معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَبَّيْكَ"أيْ أَنَّ الصِّيغَةَ التي كَانَ يُلَبِّي بِهَا هي:"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ"أيْ أُكَرِّرُ إِجَابَتِي لك فِي امْتِثَالِ أَمْرَكَ بالحَجِّ، فَأَنْتَ المُسْتَحِقُّ للشُّكْرِ والثَّنَاءِ، لأنَّكَ المتفرد بالكمال المُطْلَقِ، ولأنَّك المنعم الحقيقي، وما من نِعْمَةٍ إلّا وأنْتَ مصدرها، وأَنْتَ المتفرد بالملك الدَّائِمِ، وكل مُلْكٍ لغيرك إلى زَوَالٍ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أولًا: مَشْرُوعِيَّةُ التَّلْبِيَةِ فِي الحَجِّ، وهِيَ سُنَّةٌ عند الجمهور، وَاجِبَةٌ عند مالك، تُجْبَرُ بِالدَّمِ، شَرْطٌ في الإِحْرَامِ عند أَبِي حَنِيْفَةَ.
ثانيًا: بَيَانُ صِيغَةِ التَّلْبِيَةِ المَشْرُوعَةِ المَأثُورَةِ عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَبَّيْكَ"... إلخ.