فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 2668

633 -"بَابُ التِّجَارَةِ فِيمَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ"

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم التِّجَارَة فِي الشَّيْء الَّذِي يكره لبسه للرِّجَال وَالنِّسَاء. قال الحافظ:"أَيْ إِذَا كَانَ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ غير من كره لَهُ لبسه إِمَامًا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ شَرْعِيَّةٌ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ أَصْلًا عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ"اهـ (1) .

733 -عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:"أَرْسَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِحُلَّةِ حَرِيرٍ، أَوْ سِيَرَاءَ، فَرَآهَا عَلَيْهِ فَقَالَ: «إِنِّي لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ، إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا» يَعْنِي تَبِيعَهَا".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

633 -"بَابُ التِّجَارَةِ فِيمَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ"

733 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

معنى الحديث: يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"أَرْسَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِحُلَّةِ حَرِيرٍ"والحُلَّةُ لباسٌ من ثَوْبَيْنِ"أَوْ سِيَرَاءَ" (بكسر السِّين) وهي نَوْعٌ من الثِّيَابِ يخالطه حرير كالسُّيور، أي أنَّ تلك الحُلَّة ِكانت من الحرير الخالص، أو مَخْلُوطَةً بالحرير."فَرَآهَا عَلَيْهِ فَقَالَ: «إِنِّي لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا!"أيْ لَمْ أَهْدِها إليك لِتَلْبَسَهَا"إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ"أي إِنَّمَا يلبس ثياب الحرير من الرِّجَالِ فِي الدُّنْيَا الكفار الذين لا نصيبَ لهم من الحرير أو غيره في الآخرة، أو إِنَّمَا يلبس الحرير من الرِّجَالِ من فَسَدَتْ أخلاقه من المُتَشَبِّهِينَ بالنِّسَاءِ."إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا"أَيْ لتنتفع بِهَا"يَعْنِي تَبِيعَهَا"أو تُلْبِسَهَا لنِسَائِكَ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

كما قال الحافظ:"على جَوَازِ بَيْعِ ما يُكْرَهُ لِبْسُهُ للرِّجَالِ"اهـ. وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا» يَعْنِي تَبِيعَهَا"، وفِي رُوَايَةٍ أُخْرَى للبخاري فِي باب اللباس:"إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا، أَوْ تَكْسُوَهَا". وأمَّا مَا يُكْرَهُ لبسه للنِّسَاءِ فبالقياس عليه؛ كما أفاده الحافظ.

والمطابقة: فِي قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا» يَعْنِي تَبِيعَهَا".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت