والمطابقة: فِي كَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرَى بَعِيرَ جَابِرٍ بِالدَّيْنِ.
(1) قال فِي"تَيْسِير العَلَّام":"اختلف العلماء: هل يجوز للبائع أنْ يَشْتَرِطَ نفعا معلومًا فِي المبيع- كَسُكْنَى الدَّارِ المبيعة شَهْرًَا؟ وهل يَجُوزُ- أيضًا- للمشتري أنْ يَشْتَرِطْ على البائع نفعه المعلوم فِي المبيع؛ كأنْ يشترط عليه حَمْل مَا اشْتَرَاهُ منه إلى موضع معين، أو خياطة الثَّوْبِ المبيع ونحو ذلك؟ فَذَهَبَ الأَئِمَةُ الثَّلاثَةُ، أبو حنيفة، ومالك، والشافعي: إلى عدم صِحَّةِ العَقْدِ والشَّرْطُ؛ وعن الإمام أحمد:"أنَّ البيعَ صحيحٌ مع الشُّروط العائدة للبائع من منافع معلومة في المبيع، أو عائدة للمشترى من منافع معلومة في المبيع من البائع". واختار هذه الرِّواية شيخ الإسلام (ابن تيمية) ، وتلميذه"ابن القيم". ونصرها وأكدها شيخنا"عبد الرحمن بن ناصر آل سعدي"، رحمهم الله جميعًا. وهذا ما أعتقد صحته"اهـ."باب الشروط في البيع"ج 1 ص 492 - 493.
(2) والدَّلِيلُ إذا طَرَقَهُ الِاحْتِمَالُ بَطُلَ الاسْتِدْلالُ بِهِ؛ كَمَا لَا يَثْبُتُ النَّسْخُ بِالِاحْتِمَالِ.
(3) "مرقاة المفاتيح":"باب المنهي عنها من البيوع": ج 5 ص 1942.
(4) المصدر السابق.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
778 -عَنْ أَبِي الغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلاَفَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
778 -ترجمة راوي الحديث سَالِمٌ أَبُو الْغَيْثِ: مولَى عبد الله بن مُطِيع بن الْأسود الْقُرَشِيّ الْعَدوي الْمَدِينِيّ. روى لَهُ الْجَمَاعَة. ثقة من الثَّالِثَة؛ حَسَنَ الْحَدِيثِ. أخرج البُخَارِيّ فِي غَزْوَة خَيْبَر وَغير مَوضِع عَن ثَوْر بن يزِيد الديلِي وقيل الْمَدِينِيّ عَنهُ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَى عَنهُ: إِسْحَاق بْن سَالِم، وسَعِيد الْمَقْبُرِيّ، وصفوان بْن سليم، وعثمان بْن عُمَر بْن مُوسَى التَّيْمِيّ، وعُمَر بْن عَطَاء بْن وراز، ويزيد بْن خصيفة. عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ:"ثقة يكتب حديثه". وَقَال النَّسَائِيّ:"ثقةٌ". وذكره ابنُ حِبَّان وابن شاهين وابن خلفون في كتاب"الثِّقات". وقال ابن سعد:"كان ثقة حسن الحديث". وقال أَحْمَد بنِ حَنْبَل:"أبو الغيث الذي يروي عنه ثور ثقة"، وقال مرة أخرى:"ليس بثقة". خرَّج أبو عوانة، وابن حِبَّان حديثه في «صَحِيحَيْهِمَا» ، وتُوُفّي فِي حُدُود الْمِائَة.
الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا أحمد وابْن مَاجَة.
معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا"أيْ مَنْ أَخَذَ شَيْئًَا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ دَيْنًَا أو وَدِيعَةً يريد قضاء الدَّيْنِ وتسديده لصاحبه عند أوّلِ فُرْصَةٍ سَانِحَةٍ، أو يريد المحافظة على تلك