1070 - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا:"أَنَّ رِفَاعَةَ القُرَظِيَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَتْ آخَرَ، فَأَتَتِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّهُ لاَ يَأْتِيهَا، وَأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ هُدْبَةٍ، فَقَالَ: «لاَ، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1070 - ترجمة الحديث رِفَاعَةُ بْنُ سَمَوْأَلٍ الْقُرَظِيُّ خال أمّ الْمُؤْمِنِينَ صفية بنت حييّ: وقيل: رفاعة بْن رفاعة القرظي. من بني قريظة، وهو خال صفية بنت حييّ بْن أخطب أمّ الْمُؤْمِنِينَ، زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإن أمها برة بنت سموأل، وهو الذي طلق امرأته ثلاثًا عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ، واسم المرأة: تَمِيمَةُ بِنْتُ وَهْبٍ، سَمَّاها القعنبي، وقيل فِي اسْمِهَا غير ذلك. روى عنه: عائشة، والزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ. نزلت فيه وفي عشرة من أصحابه: {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} .
الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ بألفاظ.
معنى الحديث: تُحَدِّثُنَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا:"أَنَّ رِفَاعَةَ القُرَظِيَّ"بِكَسْرِ الرَّاءِ"تَزَوَّجَ امْرَأَةً"اسْمُهَا تَمِيمَةُ بِنْتُ وَهْبٍ"ثُمَّ طَلَّقَهَا"أي طلقها ثلاثًا"فَتَزَوَّجَتْ آخَرَ"اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ بفتح الزَّاي وكَسْرِ البَاءِ"فَأَتَتِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّهُ لاَ يَأْتِيهَا"أيْ لا يُجَامِعُهَا"وَأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ هُدْبَة"بِضَمِّ الهَاءِ وسُكُونِ الدَّالِ وهو طَرَفُ الثَّوْبِ، أي أَنَّ الذي معه لا يَشْتَدُّ ولا يَنْتَصِبُ"فَقَالَ: لاَ"أيْ لا يَحِلُّ لَكِ أَنْ تَعُودِي إلى زَوْجِكِ الأَوَّلِ"حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ"أي حتَّى يُجَامِعُكِ زَوْجُكِ الثَّانِي.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أَنَّ المُطَلَقَةَ ثَلاثًَا لا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ حتَّى يَطَأَهَا الثَّانِي فِي الفَرْجِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لاَ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ"ولا يَحْصُلُ ذلك إلا بالوَطءِ فِي الفَرْجِ. وأَدْنَاهُ تَغُيِيبُ الحَشَفَةِ فِي الفَرْجِ"اهـ (1) ؛ وهو مذهب الجمهور."
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لاَ، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ".