38 -عن طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ، يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلاَ يُفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلاَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» . فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لاَ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَصِيَامُ رَمَضَانَ» . قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: «لاَ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» . قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّكَاةَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لاَ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» . قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لاَ أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلاَ أَنْقُصُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ» ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
38 -ترجمة راوي الحديث طَلْحَةُ بْنِ عُبَيْدِ الله التَّيْمِيّ الْقُرَشِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أحد العشرة المبشرين بالجنة، يجتمع مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في جده السابع. سماه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: طلحة الخير، وطلحة الجود، وطلحة الفيَّاض. شهد المشاهد كلها مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عدا بدر حيث غاب عنها لأن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجهه مع سعيد بن زيد ليتجسسا عير قريش، وضرب له بسهم. وكان في يوم أحد يقي وجه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأصيب خنصره وشُلَّ. وهو أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإِسلام، والستة أصحاب الشورى. روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمانية وثلاثين حديثًا، اتفقا على خمسة، وانفرد البُخَارِيّ بحديثين، ومسلم بثلاثة. توفي يوم الجمل سنة 36 هـ وقبره بالبصرة. عن مالك بن دينار عن عائشة بنت طلحة أنها نبشت أباها حين قدمت البصرة، وجَدَّدت أكفانه، وحوَّلته إلى قبرٍ آخر. قال:"فلم تجد ذهب من جسده شيءٌ إلا أصبع من أصابعه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ".
وأما ترجمة الحديث ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَتْ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ وَكَانَ جَلْدًا أَشْعُرَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ، فَأَغْلَظَ فِي الْمَسْأَلَةِ، سَأَلَهُ عَمَّنْ أَرْسَلَهُ وَبِمَا أَرْسَلَهُ، وَسَأَلَهُ عَنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ فَأَجَابَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ مُسْلِمًا قَدْ خَلَعَ الْأَنْدَادَ وَأَخْبَرَهُمْ بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَنَهَاهُمْ عَنْهُ، فَمَا أَمْسَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي حَاضِرِهِ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ إِلَّا مُسْلِمًا وَبَنُوا الْمَسَاجِدَ وَأَذَّنُوا بِالصَّلَوَاتِ. قَالَ ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"فما سمعنا بوافد قط كان أفضل من ضِمَامِ بْنَ ثَعْلَبَةَ". قيل: إن ذَلِكَ كان في سنة خمس، وقيل: كان قدومه في سنة سبع. وقيل في سنة تسع. وروى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثًا.