يعني أنَّ هبة المرأة لغير زوجها بدون إذنه صَحِيحَةً نافذة، وكذلك عتقها جاريتها؛ إذا كانت رشيدة. أمَّا إذا كَانَتْ سَفِيهَةً فلا يَصِحُّ ذلك منها.
814 -عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ:"أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً وَلَمْ تَسْتَأْذِنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ، قَالَتْ: أَشَعَرْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي أَعْتَقْتُ وَلِيدَتِي، قَالَ: «أَوَفَعَلْتِ؟» ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
714 -"هِبَةِ المَرْأَةِ لِغَيْرِ زَوْجِهَا وَعِتْقِهَا، إِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ فَهُوَ جَائِزٌ، إِذَا لَمْ تَكُنْ سَفِيهَةً"
814 -ترجمة راوي الحديث بُكَيْرٌ الْأَشَجُّ: بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ الْأَشْجَعِيّ مولى أَشْجَع، وقيل غير ذلك. يكنى أَبَا يُوسُف؛ وَيُقَال أَبَا عبد الله. وهو أخو يعقوب، وعُمَر ابْنا عَبْدِ اللَّهِ بْن الأشج، ووالد مخرمة بْن بكير. كَانَ من صلحاء النَّاس من أهل الْمَدِينَة. عَن سعيد بن نَافِع:"وَإِذا روى بكير عَن رجل فَلَا تسْأَل عَنهُ". أخرج البُخَارِيّ فِي الْوضُوء وَغير مَوضِع عَن اللَّيْث بن سعد وَعَمْرو بن الْحَارِث وَغَيرهمَا عَنهُ عَن نَافِع وَسليمَان بن يسَار وَيزِيد بن أبي عبيد وَغَيرهم. روى عَن: حمْرَان مولى عُثْمَان وَسَالم مولى شَدَّاد وَأبي السَّائِب مولى هِشَام بن زهرَة، وَأبي سَلمَة بن عبد الرحمن، وَبسر بن سعيد، وَعَاصِم بن عمر بن قَتَادَة، وَعَمْرو بن سليم الزرقي، وعبد الله بن خباب، وسلمان الْأَغَر، وَأبي بكر بن الْمُنْكَدر، وَأبي بردة بن أبي مُوسَى، وعراك بن مَالك، وَأبي صَالح، وَيزِيد مولى سَلمَة بن الْأَكْوَع، وعبيد الله بن مقسم، وغيرهم كثيرٌ. وَروى عَنهُ: ابْنه مخرمَة، وَمُحَمّد بن عجلَان، وَسَلَمَة بن كهيل، وَالضَّحَّاك بن عُثْمَان، وإبراهيم بْن نشيط الوعلاني، وأيوب بْن مُوسَى، وبكر بْن عَمْرو المعافري، وجعفر بْن ربيعة، وخارجة بْن مصعب، وسيار بْن عبد الرحمن الصدفي، وعَبْد الله بْن سَعِيد بْن أَبي هند، وعَبْد اللَّهِ بْن لَهِيعَة، وعُبَيد اللَّه بْن أَبي جعفر، وعياش بْن عباس القتباني، وغيرهم. قَالَ فِي"الثِّقَاتِ"للعِجْلِيِّ:"مدنِي، ثقة. خرج من المدينة قديمًا، سكن مِصْرَ، والمصريون رواة عنه. مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، أَخْرَجَ لَهُ الجَمَاعَةُ". وَقَالَ عَليّ بْنِ الْمَدِينِيّ:"لم يكن بِالْمَدِينَةِ بعد كبار التَّابِعين أعلم من: بن شهَاب وَيَحْيَى بن سعيد الأَنْصَاريّ وَأبي الزِّنَاد وَبُكَيْر بن عبد الله بن الْأَشَج". وعَن الإمام أَحْمَد بنِ حَنْبَل:"ثقة صالح". وعن ابْن وهب قال:"ما ذكر مالك بكيرًا إلا قال: كان من العلماء". ووَثَّقَه ابن حِبَّان، وأبو حفص بن شاهين وابن حجر وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وأَبُو حاتم، وَقَال الذَّهَبِيّ:"ثبتٌ إمامٌ". وَقَالَ النَّسَائِيّ:"ثِقَة ثَبت مَأْمُون وَرَفعه وَعظَّم أمره". قَالَ عَمْرو بن عَليّ مَاتَ سنة سبع عشرَة وَمِائَة.