فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 2668

333 -"بَابُ الدُّهْنِ لِلْجُمُعَةِ"

393 -عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

333 -"بَابُ الدُّهْنِ لِلْجُمُعَةِ"

393 -ترجمة راوي الحديث سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ويقال: سلمان الخير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مولى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. كَانَ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. أَسْلَمَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلى المدينة، وهو أحد الذين اشتاقت إليهم الجنة. وعَنْ زَاذَانَ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ فَقَالَ:"ذَاكَ امْرُؤٌ مِنَّا وَإِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. مَنْ لَكُمْ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ. عَلِمَ الْعِلْمَ الأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الآخِرَ وَقَرَأَ الْكِتَابَ الأَوَّلَ وَقَرَأَ الْكِتَابَ الآخَرَ وَكَانَ بَحْرًا لا يُنْزَفُ".

قال في"الطبقات الكبرى":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا: جِيُّ، وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ أَرْضِهِ، وَكُنْتُ مِنْ أَحَبِّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَيْهِ، فَمَا زَالَ فِي حُبِّهِ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي الْبَيْتِ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ، قَالَ: فَاجْتَهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَاطِنَ النَّارِ الَّتِي نُوقِدُهَا لَا نَتْرُكُهَا تَخْبُو، وَكَانَتْ لِأَبِي ضَيْعَةٌ فِي بَعْضِ عَمَلِهِ، وَكَانَ يُعَالِجُ بُنْيَانًا لَهُ فِي دَارِهِ، فَدَعَانِي، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ إِنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي بُنْيَانِي كَمَا تَرَى، فَانْطَلِقْ إِلَى ضَيْعَتِي، فَلَا تَحَبَّسَ عَلَيَّ، فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ شَغَلَتْنِي عَنْ كُلِّ ضَيْعَةٍ، وَكُنْتَ أَهَمَّ عِنْدِي مِمَّا أَنَا فِيهُ، فَخَرَجْتُ، فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ لِلنَّصَارَى، فَسَمِعْتُ صَلَاتَهُمْ فِيهَا، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ، فَلَمْ أَزَلْ عِنْدَهُمْ، وَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنَ صَلَاتِهِمْ، وَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا خَيْرٌ مِنْ دِينِنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ، فَمَا بَرِحْتُهُمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، وَمَا ذَهَبْتُ إِلَى ضَيْعَةِ أَبِي وَلَا رَجَعْتُ إِلَيْهِ حَتَّى بَعَثَ الطَّلَبَ فِي أَثَرِي، وَقَدْ قُلْتُ لِلنَّصَارَى حِينَ أَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنَ أَمْرِهِمْ وَصَلَاتِهُمْ: أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ؟ قَالُوا: بِالشَّامِ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ أَيْنَ كُنْتَ؟ قَدْ كُنْتُ عَهِدْتُ إِلَيْكَ، وَتَقَدَّمْتُ أَلَا تُحْتَبَسَ، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي مَرَرْتُ عَلَى نَاسٍ يُصَلُّونَ فِي كَنِيسَةٍ لَهُمْ، فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنَ أَمْرِهِمْ وَصَلَاتِهُمْ وَرَأَيْتُ أَنَّ دِينَهُمْ خَيْرٌ مِنْ دِينِنَا، قَالَ: فَقَالَ لِي: أَيْ بُنَيَّ دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْ دِينِهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: كَلَّا وَاللَّهِ، قَالَ: فَخَافَنِي، فَجَعَلَ فِي رِجْلِي حَدِيدًا، وَحَبَسَنِي، وَأَرْسَلْتُ إِلَى النَّصَارَى أُخْبِرُهُمْ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ أَمَرَهُمْ، وَقُلْتُ لَهُمْ: إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ فَآذِنُونِي، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنْهُمْ مِنَ التُّجَّارِ، فَأَرْسَلُوا إِلَيَّ، فَأَرْسَلَتُ إِلَيْهِمْ إِنْ أَرَادُوا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت