782 -قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ:"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ - أَوْ إِنْسَانٍ - قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
782 -ترجمة راوي الحديث أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو؛ وَأُمُّهُ كَبْشَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ مِنَ الْخَزْرَجِ مِنَ الأَنْصَار، وَأُمُّهُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، وَخَالَتُهُ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الَّتِي رَوَتْ عَنْ عَائِشَةَ، فَوَلَدَ أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدًا، وَعَبْدَ اللَّهِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَأَمَةَ الرَّحْمَنِ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ. فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخِلَافَةَ وَلَّى أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدٍ إِمْرَةَ الْمَدِينَةِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَيْلِي أَمْرَهُمْ. وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ. روى بن وهب عَنْ مَالكٍ قَالَ:"لم يكن عندنَا بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ عِنْده من عِلْمِ الْقَضَاءِ مَا عِنْد أبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَكَانَ ولاه عمر بن عبد الْعَزِيز، وَكتب إِلَيْهِ أَن اكْتُبْ الْعلم من عِنْد عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن وَالقَاسِم بن مُحَمَّد، فَكَتبهُ لَهُ. فقلت لمالك: السُّنَن؟ قال: نعم. قال: فكتبها له. قال مالك: فسألت ابنه عَبد اللَّه بْن أَبي بكر عَنْ تلك الكتب، فقال: ضَاعتْ!". وَلم يكن على الْمَدِينَة أَنْصَارِيٍّ أَمِيرًا غير أبِي بَكْرٍ قَاضِيًا. وَقَال إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الشَّافِعِيّ، عَنْ جده مُحَمَّد بْن عَلِيّ: قَالُوا لعُمَر بْن عَبْد العزيز: استعملت أبَا بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ غَرَّكَ بِصَلاتِهِ. قال:"إذا لم يَغُرَّنِي المُصَلُّونَ فَمَنْ يَغُرَّنِي؟!"؛ قال:"وكانت سجدته قد أخذت جبهته وأنفه". وَعَنِ امرأة أَبِي بكر بْن مُحَمَّد، قالت:"ما اضطجع أَبُو بكر على فراشه منذ أربعين سَنَةً بالليل". وعن صالح بْن كيسان: كان المحدثون من هذه الطبقة من أهل المدينة: سُلَيْمان بْن يسار، وأَبُو بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حَزْم، وعُبَيد الله بْن عَبد الله بْن عتبة بْن مسعود المكفوف، وسالم بْن عَبد اللَّه بْن عُمَر، وأَبُو بكر بْن عَبْد الرحمن بْن الحارث بْن هشام، ويَحْيَى بْن عَبْد الرَّحْمَن بن حاطب بن أَبي بلتعة. عن ابْن وهب:"قال لي مالك: ما رأيت مثل أَبِي بكر بْن حزم أعظم مروءةً ولا أتم حالًا، ولا رأيت مثل ما أوتي: ولاية المدينة والقضاء والموسم، وكان يقول لابنه عَبد اللَّه:"إني أراك تحب الحديث وتجالس أهله، فلا تستقبل صدر حديث إذا سَمِعْتَ عجزه، استدِّل بأعجازها على صدورها". أخرج البُخَارِيّ فِي الاسْتِسْقَاء والجنائز والأَنْبِيَاء وَغير مَوضِع عَن يَحْيَى بن سعيد الأَنْصَاريّ وَابْنه عبد الله بن أبي بكر عَنهُ عَن عباد بن تميم الأَنْصَاريّ وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَعمرَة بنت عبد الرَّحْمَن. رَوَى عَن: أفلح مولى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَاريّ، وخارجة بْن زيد ابن ثابت، وسالم بْن عَبد اللَّه بْن عُمَر،"