فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 2668

617 -"بَابُ فَضْلِ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ"

716 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

617 -"بَابُ فَضْلِ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ"

716 -الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا الجماعة والبَيْهَقِيّ ومالك في"الموطأ".

معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا"قال الحافظ:"وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ: أَنَّ الْمُرَادَ بِقِيَامِ رَمَضَانَ صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ يَعْنِي أَنَّهُ يَحْصُلُ بِهَا الْمَطْلُوبُ مِنَ الْقِيَامِ لَا أَنَّ قِيَامَ رَمَضَانَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِهَا"اهـ (1) . أي من أحيا ليالي رمضان بالعبادة وأهمها صلاة التَّراوِيح إيمانًا وتصديقًا بِمَا وعد الله القائمين بِهَا وانتظارًا للأجر والمثوبة عند الله تعالى وابتغاءً لمرضاته"غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"أي: كان قيامه هذا سببًا فِي غفران ذنوبه السَّابِقَةِ،"فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ"أي والصَّحَابَة طيلة حياته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلُّون التَّراويح فرادى، لا يجمعهم إمام،"ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا"أي وما زالوا يُصَلُّون متفرقين في عهد أبي بكر، وأول خلافة عمر، ثم جمعهم عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ على إمامٍ واحدٍ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شرع للنَّاس صلاة التَّراويح، وحَثَّهم عليها، فاستجابوا لدعوته، وأدوها في عهده متفرقين منفردين فِي بيوتهم -غالبًا- قال الحافظ: فِي قوله (الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ"أي على ترك الجماعة) اهـ. ولم يكن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جمع النَّاس على القيام كما في رواية أحمد عن الزُّهْرِيّ:"رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِي، قَالَ: خَرَجْت مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ (2) ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ: إنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ، لَكَانَ أَمْثَلَ ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْت مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ. فَقَالَ: نِعْمَتْ الْبِدْعَةُ هَذِهِ، وَاَلَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي يَقُومُونَ. يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.

ثانيًا: التَّرْغِيبُ فِي إحياء ليالي رمضان بالعبادة وقراءة القُرْآن، والتَّأكيد على اسْتِحْبَابِ صلاة التَّرَاويح، لأنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل قيام رمضان سببًا في غفران الذُّنُوب، قال ابن قدامة فِي"الْمُغْنِي":"وَهِيَ سُنَّةٌ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت