177 -عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، أَنَّ أُمَّهُ، حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَدَّثَتْهَا:"إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ يَقْرَأُ القُرْآنَ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
177 -ترجمة راوي الحديث مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ (بْنِ عَبْد الرَّحْمَن الْحَجَبيِّ) المَكيِّ، وأمه صفية بنت شَيْبَة. وَإِنَّمَا نُسِبَ مَنْصُور إِلَى أُمِّهِ لِأَنَّهُ اشْتهر بهَا وَلِأَنَّهُ روى عَنْهَا. وكان ثِقَةً، قليل الحديث. قَال الحميدي، عَن سفيان بْن عُيَيْنَة:"كَانَ منصور بْن صفية يبكي فِي وَقْتِ كُلِّ صَلاةٍ فكانوا يرون أنه يذكر الموت والقيامة عند الصلوات". روى له الجماعة سوى التِّرْمِذِيّ. رَوَى عَن: سَعِيد بْن جبير، ومحمد بْن عباد بْن جعفر المخزومي، ومسافع بْن شَيْبَة الحجبي، وأبي معبد مولى ابْن عباس، وأمه صفية بنت شَيْبَة. وَرَوَى عَنه: أيوب بْن موسى الْقُرَشِيّ، وخالد بْن إلياس، وداود ابن عَبْد الرحمن العطار، وزائدة بْن قدامة، وزهير بْن مُحَمَّد التميمي، وزهير بْن معاوية الجعفي، وسفيان الثوري، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وسُلَيْمان بن بلال، وعبد الملك بْن جُرَيْج، وغيرهم. سئل عنه الإمام أَحْمَد بنِ حَنْبَل، فأحسنَ الثَّنَاء عليه، وَقَال:"كَانَ ابْن عُيَيْنَة يثني عَلَيْهِ". وَقَال أَبُو حاتم:"صالح الحديث". وَقَال النَّسَائِيّ:"ثِقَةٌ". وَقَال الذَّهَبِيّ في"الميزان":"مَكْيٌّ صَدُوقٌ". وَقَال ابن حجر في"التَّقريب": ثِقَةٌ، أخطأ ابن حزم في تَضْعِيفه". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ". قيل: مات سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومائة."
وأمَّا أُمُّهُ: فهي صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، الْقُرَشِيّة المكية الْحُجُبِيَّةُ، أُخْت مسافع وَجبير وَعبد الرَّحْمَن؛ وَكَانَتْ تُدْعَى أُمَّ حُجَيْرٍ. تَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ فَوَلَدَتْ لَهُ. وَقَدْ رَوَتْ صَفِيَّةُ عَنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ وَغَيْرِهِنَّ وَرَوَى النَّاسُ عَنْهَا فَأَكْثَرُوا. عدادها فِي أهل الْمَدِينَة. أخرج البُخَارِيّ فِي الْغسْل وَالْحيض والاعتصام واللباس عَن ابْنهَا مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن وَمُسلم بن بَيَان عَنْهَا عَن عَائِشَة وَأَسْمَاء ابْنَتي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْحسن:"انْفَرد البُخَارِيّ بِالْإِخْرَاجِ عَن صَفِيَّة بنت شيبَة". رَوَت عَن عَائِشَة فِي الْوضُوء وَالْحج واللباس والفضائل، وَأَسْمَاء بنت أبي بكر فِي الصَّلَاة وَالْحج واللباس. روى عَنْهَا: ابْنهَا مَنْصُورُ بن عبد الرَّحْمَن وَالْحسن بن مُسلم بن يناف فِي الْغسْل واللباس وَالْحيض. كما روى عَنْهَا: عبد الحميد بن جُبَير بن شيبَة وَمصْعَب بن شيبَة وعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ. عَنْ مَيْمُونِ بن مهران أنَّه قَالَ:"دَخَلَتْ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ فَسَأَلَتْهَا: أَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَقَالَتْ: لا وَاللَّهِ لَقَدْ تَزَوَّجَهَا وَإِنَّهُمَا لَحَلالانِ". قال العجلي:"مكية، تابعية، ثقة. ولها رؤية، وذكرها ابن حبان في الصَّحَابِيَّاتِ".