والمطابقة: قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ"لأَنَّ ذَلِكَ لا يَتَحَقَّقُ إلاّ إذا تَحَقَّقَ الوَقْتُ الكَافِي لَهُ.
(1) "المَبْسُوطُ للسَّرْخَسِي": [التَّلْحِينُ فِي الْأَذَانِ] ج 1 ص 139.
305 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عن عبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ» ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «لِمَنْ شَاءَ» "."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
305 -ترجمة راوي الحديث عَبْدُ اللهِ بْن بُرَيدَة بْن حُصَيب، الأَسلَمِيّ. قال أبو هلال الرَّاسِبِي:"وكان عبد الله نزل مرو؛ واستقضاه يزيد بن المهلب على قضائها". يكنى أَبَا سهل؛ وهو أَخ سُلَيْمَان بْن بُرَيدَة؛ كَانَا توأمين وولد عبد الله أوَّلًا. عن عبد الله بن بريدة قال:"ولدت لثلاث خلون من خلافة عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ". وعنه قال:"جئت إلى أمي يوم قتل عثمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فقلت:"يا أمه قتل الرجل!"فقالت:"يا بني اذهب فالعب مع الغلمان". روى عَن: يحيى بن يعمر فِي الْإِيمَان وَالدُّعَاء، وَأَبِيهِ فِي الصَّلاةِ والجنائز وَالْجهَاد وَالْحُدُود، وعبد الله بن معقل فِي الصَّلاةِ والذبائح، وَسمرَة بن جُنْدُب فِي الْجَنَائِز، وعِمران بْن الحُصَين وابن عباس والمغيرة بن شعبة وأبي هريرة ومعاوية وعائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. وروى عَنهُ: كهمس ومطر الْوراق وَعُثْمَان بن غياث وحسين الْمعلم وَمَالك بن مغول ومحارب بن دثار وَعَطَاء الْخُرَاسَانِي وَالشعْبِيّ فِي الْفِتَن. قال محمد بن سعد:"في الطبقة الثانية من أهل البصرة"."
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ. وتقدم بيانه وشرحه.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أنَّه تُسَنُّ النَّافِلَةُ بين كُلِّ أَذَانٍ وإقَامَةٍ بِمَا في ذلك المَغْرِب، فَتُسَنُّ النَّافِلَةُ قبل صَلاةِ المَغْرِبِ لحديث الباب، ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ"ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ:"لِمَنْ شَاءَ" (1) ، وهو مذهب أحمد وأهل الحديث. وذهب آخَرُوْنَ إلى عدم مَشْرُوعِيَّتِهَا، وهو مشهور مذهب المالكية والحنفية وقول الشَّافِعِيّ، ونُقِلَ عن الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِين.
والمطابقة: لفظية.